من يفتح الطريق إلى رئاسة الحكومة؟

قراءة سياسية في صعود «البام»، تفاوت معاملة الصحافة، وحدود ما يمكن أن يقدمه للمواطن

حسيمة سيتيمنذ 43 دقيقةآخر تحديث :
من يفتح الطريق إلى رئاسة الحكومة؟
بقلم: أنوار الإدريسي

في يوم الاقتراع، لا تكون الكاميرا مجرد أداة لتسجيل صورة تذكارية، بل تصبح جزءاً من اختبار الثقة في حياد الإدارة وتكافؤ المعاملة بين المتنافسين. لذلك، فإن منع صحافيين من توثيق تصويت عبد الإله بنكيران ومحمد نبيل بنعبد الله، بالتزامن مع السماح بتغطية تصويت شخصيات أخرى من بينها فوزي لقجع وفاطمة الزهراء المنصوري والمهدي بنسعيد، لا يثبت وحده تزوير الانتخابات أو وجود تعليمات مركزية، لكنه يطرح سؤالاً مشروعاً وخطيراً: هل طُبقت القاعدة نفسها على الجميع؟

الكاميرا التي دخلت وأخرى مُنعت

عاينت وسائل إعلام منع المصورين من دخول مكتب تصويت عبد الإله بنكيران بمدرسة معاذ بن جبل في الرباط، كما مُنع صحافيون من مواكبة تصويت نبيل بنعبد الله بمدرسة أم البنين، رغم تقديم بعضهم بطاقته المهنية. واحتج بنعبد الله في البداية ولوّح بعدم التصويت، ثم أدلى بصوته، بينما قال بنكيران إن مرافقيه مُنعوا من الدخول وإنه التزم بالقرار رغم اعتراضه عليه.

في المقابل، وثقت وسائل إعلام السماح بتغطية تصويت قياديين من الأصالة والمعاصرة، منهم المهدي بنسعيد وفاطمة الزهراء المنصوري، كما نشرت منصات صحافية صوراً ومقاطع لوصول فوزي لقجع إلى مكتب التصويت ببركان وإدلائه بصوته.

لكن القراءة القانونية أكثر تعقيداً من القول إن كل منع غير قانوني. فالمادة 74 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تجعل رئيس مكتب التصويت مسؤولاً عن حفظ النظام داخله، بينما تمنع المادة 50 إدخال أجهزة التصوير إلا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يرخص لهم رئيس المكتب أو اللجنة المعنية. أي إن الصحافي لا يملك حقاً مطلقاً في دخول قاعة الاقتراع بالكاميرا؛ غير أن هذه السلطة التقديرية لا تعفي الإدارة من واجب الاتساق والحياد، بل تجعل تفسير اختلاف المعاملة أكثر إلحاحاً.

المشكلة السياسية، إذن، ليست في قرار منفرد فقط، بل في غياب قاعدة وطنية معلنة وموحدة: لماذا مُنحت الرخصة في مكاتب وحُجبت في أخرى؟ وهل استند المنع إلى مقتضيات أمنية وتنظيمية محددة، أم إلى هوية الشخصية التي كانت ستصور؟ من دون جواب رسمي مفصل، يظل تفاوت التطبيق منتجاً للشبهة حتى لو لم يكن دليلاً قاطعاً على المحاباة.

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد دعت، قبيل الاقتراع، إلى تمكين الصحافيين من تغطية الانتخابات بحرية وأمان، معتبرة أن حرية الصحافة السياسية تكتسي أهمية خاصة في الفترات الانتخابية. لذلك كان ممكناً تفادي الجدل بتوجيه تنظيمي موحد يحدد شروط اعتماد المصورين والمسافة المسموح بها وزمن التصوير، مع حماية سرية ورقة الناخب.

من أسس «البام» فعلياً؟

الجواب التاريخي المباشر هو: فؤاد عالي الهمة هو مهندس التأسيس وصاحب المبادرة السياسية الأساسية. فقد تشكلت النواة البرلمانية للمشروع بعد انتخابات 2007، ثم تأسست «حركة لكل الديمقراطيين» في يناير 2008، قبل الإعلان عن حزب الأصالة والمعاصرة في 7 غشت 2008 عبر اندماج خمسة أحزاب صغيرة، وعُقد المؤتمر التأسيسي في فبراير 2009.

كان حسن بنعدي أول أمين عام رسمي للحزب، ولذلك يجب التمييز بين المؤسس التنظيمي الذي تولى الأمانة العامة وبين مهندس المشروع السياسي. أغلب الأدبيات الأكاديمية والصحافية تنسب هندسة الحزب إلى عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق في الداخلية والصديق المقرب من الملك محمد السادس، والذي صار لاحقاً مستشاراً ملكياً.

انطلق المشروع من مسارين متوازيين: مسار فكري ومدني جمع تكنوقراط ويساريين سابقين وفاعلين جمعويين تحت مظلة «حركة لكل الديمقراطيين»، ومسار انتخابي اعتمد شبكة برلمانيين وأعيان وتنظيمات صغيرة اندمجت في حزب واحد. وقد مكّن هذا المزيج الحزب من امتلاك حضور برلماني وشبكات محلية بسرعة استثنائية مقارنة بالأحزاب التي بنت قواعدها عبر عقود.

لماذا تأسس؟

للجواب روايتان ينبغي عرضهما معاً. الرواية الرسمية تقول إن المشروع أراد تجديد النخب، ومقاومة العزوف والبلقنة الحزبية، ودعم الحداثة والديمقراطية والتنمية، واستند في خطابه إلى خلاصات تقرير الخمسينية وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

أما القراءة النقدية، التي تتكرر في دراسات أكاديمية ومراكز بحث دولية، فترى أن الحزب أُنشئ أيضاً لموازنة الصعود الانتخابي لحزب العدالة والتنمية، وإعادة تنظيم المجال الحزبي حول قوة قريبة من مركز القرار. وتصف دراسة أكاديمية حول الهندسة الانتخابية «البام» بأنه أحدث نموذج للأحزاب الإدارية، نشأ سنة 2008 ليكون سداً أمام صعود العدالة والتنمية، بينما اعتبرت مؤسسة كارنيغي أنه ظهر بوصفه حزباً قريباً من القصر ومنافساً مباشراً للإسلاميين.

هاتان الروايتان ليستا متناقضتين بالضرورة: قد يسعى المشروع إلى تحديث النخب فعلاً، وفي الوقت نفسه يؤدي وظيفة ضبط التوازنات ومنع حزب ذي تنظيم جماهيري من الهيمنة. غير أن المشكلة الديمقراطية تبدأ عندما تتحول «موازنة» حزب منافس إلى صناعة امتياز سياسي أو إداري لا يتوفر للآخرين.

لماذا صعد بهذه السرعة؟

في أقل من عام على تأسيسه، تصدر الأصالة والمعاصرة انتخابات 2009 الجماعية بنسبة 21.7%، مستفيداً من اندماج أحزاب قائمة ومن شبكات أعيان ورجال أعمال ومن الصورة التي التصقت به بوصفه قريباً من مركز السلطة.

وبعد ذلك أصبح القوة الرئيسية المنافسة للعدالة والتنمية: حصل في انتخابات 2016 على 102 مقعد مقابل 125 للعدالة والتنمية، ثم احتفظ بموقعه ضمن القوى الكبرى بحصوله على 87 مقعداً في 2021، مقابل 102 للتجمع الوطني للأحرار و81 للاستقلال. وقد انضم بعدها إلى الائتلاف الحكومي الثلاثي بقيادة عزيز أخنوش.

تفسر الأدبيات هذا الصعود بعدة عوامل:

  • قرب مهندس الحزب من المؤسسة الملكية، وما ولده ذلك من انطباع واسع بأن التنظيم يحظى بالأفضلية.
  • استقطاب أعيان وشبكات محلية وبرلمانيين جاهزين بدل بناء التنظيم من الصفر.
  • تبني خطاب حداثي مناهض للهيمنة الإسلامية، ما جعله نقطة تجمع لخصوم العدالة والتنمية.
  • قوته في المجالات القروية وفي جهات مثل مراكش-آسفي والشرق وطنجة-تطوان، مع أداء حضري أكثر تفاوتاً.
  • استفادته، مثل بقية الأحزاب المتوسطة والصغيرة، من قواعد انتخابية تحد من قدرة حزب واحد على اكتساح المقاعد، وهو ما وثقته دراسة أكاديمية عن إصلاح 2021 والهندسة الانتخابية.

لكن وصف الحزب بأنه «صنيعة الدولة» لا ينبغي استعماله بديلاً عن الإثبات في كل واقعة. فالحزب يضم منتخبين فعليين وقواعد محلية ومصالح اجتماعية وشبكات تصويت حقيقية؛ والمطلوب نقد مصادر القوة غير المتكافئة، لا إنكار أصوات ناخبيه أو اختزالهم جميعاً في الإدارة.

هل الطريق مفروش لرئاسة الحكومة؟

لا يمكن الجزم بذلك قبل صدور النتائج الرسمية. فالاقتراع جرى في 23 شتنبر، وحدد الجدول الرسمي بدء إعلان النتائج الأولية في 24 شتنبر، ثم تبقى النتائج قابلة للمنازعات والأحكام قبل اكتسابها الصفة النهائية.

سياسياً، لا يخفي الحزب طموحه: فاطمة الزهراء المنصوري أعلنت أن تصدر الانتخابات ورئاسة الحكومة هدفان صريحان، والتحق فوزي لقجع بالمكتب السياسي في يوليوز 2026، وصار من أبرز وجوه حملته وخطابه الاقتصادي.

أما دستورياً، فالفصل 47 لا يقول إن رئيس الحكومة هو صاحب التغطية الإعلامية الأكبر، ولا الأكثر قرباً من الإدارة، ولا حتى الأمين العام للحزب بالضرورة. القاعدة هي أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات مجلس النواب وعلى أساس نتائجها؛ ثم تعرض الحكومة برنامجها على مجلس النواب ولا تعتبر منصبة إلا بعد نيل ثقته.

لذلك، فإن أي كلام عن «حسم» رئاسة الحكومة قبل إعلان النتائج يظل دعاية أو توقعاً سياسياً، لا حقيقة دستورية. وقد أثار بالفعل ترديد أنصار الحزب شعار «الحكومة راحنا جايين» نقاشاً حول ما إذا كان يعكس ثقة انتخابية عادية أم إحساساً بأن النتيجة محسومة؛ لكنه لا يشكل في ذاته دليلاً على ترتيب النتيجة مسبقاً.

من فوز لقجع إعلامياً إلى فرضية رئاسته

فوزي لقجع يجمع بين صفة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضوية المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، وهو تداخل يمنحه رأسمالاً تقنياً وإعلامياً كبيراً.

غير أن ظهوره المكثف لا يعني تلقائياً أنه سيكون رئيس الحكومة. فالفصل 47 يحدد الحزب الذي يأتي منه الرئيس إذا تصدر النتائج، لكنه لا يحصر الاختيار في أمينه العام أو في مرشح معلن سلفاً. ومن هنا تبرز ضرورة أن يعلن كل حزب قبل الاقتراع، قدر الإمكان، الشخصية التي يقترحها لرئاسة الحكومة، حتى يعرف الناخب هل يصوت لبرنامج أم لمسار تكنوقراطي يجري تحديد قيادته بعد الصناديق.

كما ينبغي الفصل بين الكفاءة التقنية والشرعية السياسية. إدارة الميزانية أو كرة القدم قد تقدم مؤشرات عن القدرة على التدبير، لكنها لا تغني عن المساءلة البرلمانية، والاستقلال في القرار، والقدرة على التوفيق بين المصالح الاجتماعية المتعارضة، واحترام الصحافة والمعارضة.

هل سيخدم فوز «البام» المواطن؟

لا يمكن إصدار حكم مسؤول انطلاقاً من أصل الحزب وحده، كما لا يجوز منح شهادة نجاح مسبقة انطلاقاً من برنامجه. المعيار هو: هل يمتلك وعوداً قابلة للتمويل؟ هل يلتزم بتكافؤ الفرص؟ وهل يقبل أن يُحاسب على حصيلته بعدما شارك في حكومة 2021–2026؟

برنامج الحزب لسنة 2026 يحمل شعار «من أجل تغيير المسار» ويقترح خمسة مواثيق بكلفة معلنة تبلغ 350 مليار درهم. ومن أبرز وعوده إحداث مليون منصب شغل صاف، وخفض البطالة إلى 7% في 2031، ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، ورفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم، وتمكين 500 ألف أسرة من سكن لائق، وإنجاز أربعة مستشفيات جامعية جهوية جديدة.

كما يستهدف البرنامج نمواً متوسطاً قدره 5% سنوياً بين 2027 و2031، وتضخماً في حدود 2%، وعجزاً في الميزانية عند 3%، ومساراً تنازلياً للدين العمومي نحو 62% من الناتج الداخلي الخام في أفق 2031.

هذه وعود اجتماعية جذابة، لكنها تطرح ثلاثة اختبارات:

اختبار التمويل

تخفيض الضرائب، ورفع الدعم والمعاشات، ومجانية جزء من استهلاك الكهرباء، وبناء مستشفيات وخلق مليون وظيفة، كلها إجراءات ذات كلفة كبيرة. البرنامج يعلن غلافاً إجمالياً وآليات عامة، لكن الحكم الحقيقي يتطلب نشر افتراضات النمو، والمداخيل البديلة، والكلفة السنوية لكل التزام، وأثرها في العجز والدين.

اختبار الحصيلة

الحزب لم يكن في المعارضة خلال الولاية السابقة، بل كان شريكاً مركزياً في الأغلبية الحكومية. لذلك لا يكفي أن يرفع شعار «تغيير المسار»؛ عليه أن يحدد بدقة أي مسار يريد تغييره، وما مسؤوليته عن السياسات التي ينتقدها، ولماذا لم يفرض أولوياته الاجتماعية وهو داخل الحكومة منذ 2021.

اختبار المؤسسات

حتى أفضل البرامج الاجتماعية تفقد معناها إذا رافقها تفاوت في تطبيق القانون أو ضعف في استقلال الإعلام أو غموض في علاقة الحزب بالإدارة. المواطن لا يحتاج فقط إلى دعم مالي، بل إلى دولة يعرف فيها لماذا سُمح لكاميرا بالدخول ومُنعت أخرى، ويطمئن فيها إلى أن الوظيفة والصفقة والدعم لا تمر عبر القرب الحزبي.

وعليه، قد يخدم فوز الحزب المواطن إذا تحول إلى حكومة خاضعة للمحاسبة، نشرت كلفة وعودها، وفصلت الحزب عن الإدارة، وضمنت حرية الصحافة والمنافسة، وقدمت حصيلة دورية قابلة للقياس. وقد لا يخدمه إذا كان الفوز مجرد إعادة توزيع للنفوذ بين نخب قريبة من القرار، أو إذا ظلت البرامج الانتخابية واجهة فيما تُصنع السياسات الفعلية خارج المؤسسات المنتخبة.

ما الذي تكشفه واقعة الصحافة؟

تكشف الواقعة مشكلة أعمق من صورة بنكيران أو بنعبد الله أو لقجع: الديمقراطية لا تُقاس فقط بسلامة الصندوق، بل أيضاً بالمساواة في الطريق إليه وفي الصورة الخارجة منه. وجود أكثر من 3000 ملاحظ للانتخابات وضمان حق ممثلي اللوائح في تتبع التصويت والفرز والحصول على المحاضر يوفران آليات مهمة للرقابة، لكنهما لا يعفيان السلطة من تفسير القرارات المتباينة ولا يحولان كل اعتراض إلى ادعاء باطل.

المطلوب عملياً هو نشر تعليل رسمي لما وقع، وتوحيد بروتوكول اعتماد الصحافة داخل مكاتب الاقتراع، وإتاحة سجل للرخص الممنوحة والمرفوضة، وإدراج الوقائع في تقارير المراقبة. فإذا كان المنع تطبيقاً للمادة 50، وجب تطبيقه على الجميع؛ وإذا كان الاستثناء متاحاً للصحافيين المرخص لهم، وجب تحديد معايير الترخيص مسبقاً لا بحسب اسم المصوَّر.

الأسئلة التي لا يجوز دفنها

السؤال ليس فقط: هل سيفوز الأصالة والمعاصرة؟ بل أيضاً:

  • هل يستطيع حزب وُلد قريباً من مركز السلطة أن يتحول إلى حزب مستقل فعلاً عن الإدارة؟
  • هل يمكن الوثوق بمنافسة انتخابية إذا اختلف تطبيق القواعد من مكتب إلى آخر بلا تفسير؟
  • من سيحاسب الحزب على حصيلته السابقة وهو يقدم نفسه بديلاً للمسار الذي شارك في صنعه؟
  • هل سيكون رئيس الحكومة، أياً كان اسمه، صاحب سلطة سياسية واضحة، أم مديراً تنفيذياً لقرارات تُصنع خارجه؟
  • هل ستنشر الحكومة المقبلة مؤشرات فصلية لقياس التشغيل والأسعار والصحة والتعليم، أم ستكتفي بشعارات كبرى حتى موعد الاقتراع التالي؟

الحكم للصندوق، والشرعية للمحاسبة

المؤسس الفعلي لحزب الأصالة والمعاصرة، بالمعنى السياسي والهندسي، هو فؤاد عالي الهمة؛ وتأسيس الحزب جمع بين خطاب تحديث الحياة السياسية ووظيفة موازنة صعود العدالة والتنمية. أما سرعة صعوده فترتبط بتنظيمه وشبكات أعيانه وخطابه الحداثي، لكنها ترتبط أيضاً بالقرب الذي نُسب إليه من مركز السلطة وبالامتياز الرمزي والسياسي الناتج عن ذلك.

لكن الوقائع المتاحة لا تسمح، حتى الآن، بالقول إن الحزب فاز بانتخابات 2026 أو إن النتيجة زُورت لصالحه؛ النتائج الرسمية هي التي تحسم الترتيب، والمحاضر والطعون وتقارير المراقبين هي التي تختبر النزاهة. أما منع بعض الصحافيين والسماح لغيرهم، فهو قرينة على خلل في توحيد التطبيق تستحق التحقيق والشرح، لا دليلاً مستقلاً وكافياً على تزوير شامل.

وفي النهاية، لا يخدم المواطنَ اسم الحزب ولا قرب قياداته من مراكز النفوذ، بل حكومة يمكن مساءلتها وإزاحتها، وصحافة لا تُمنح حقها حسب هوية السياسي، وإدارة تقف على المسافة نفسها من الجميع. إذا وصل «البام» إلى رئاسة الحكومة عبر نتيجة موثقة، فامتحانه لن يكون في قدرته على بلوغ القمة، بل في قدرته على تفكيك الشكوك التي رافقت ولادته، وتحويل وعوده المكلفة إلى حقوق ملموسة، وإثبات أنه حزب مواطنين لا حزب ممرات السلطة.

المصدر تحقيق سياسي — حسيمة سيتي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق