المشهد الانتخابي بالحسيمة: إعادة ضبط موازين التنافس المحلي
في سياق سياسي لطالما تحكمت فيه التوازنات التقليدية، يشهد المشهد الانتخابي بالحسيمة، وتحديداً على مستوى جماعة آيت يوسف وعلي، حراكاً ميدانياً يعيد ترتيب أولويات النزول إلى الشارع. فقد دخلت حنان المعروفي، مرشحة حزب العدالة والتنمية، غمار المنافسة عبر نهج يعتمد على التواصل المباشر مع المواطنين وملامسة انشغالاتهم اليومية.
استراتيجية القرب في مواجهة الحسابات الكلاسيكية
تعتمد المعروفي في تحركاتها على استراتيجية تهدف إلى تجاوز القنوات الحزبية النمطية، من خلال التركيز على التواجد الميداني في مختلف أحياء ودواوير الجماعة. ويأتي هذا التحرك في منطقة ارتبط اسمها لسنوات بنفوذ سياسي تقليدي قاده عبد الحق أمغار، مما يجعل من السباق الحالي اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الفاعلين الجدد على إقناع الكتلة الناخبة ببرامج بديلة.
تطلعات التنمية والمساءلة السياسية
يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا التنافس يعكس توجهاً لدى فئات من الساكنة نحو تقييم الحصيلة التنموية للجماعة ومساءلة الوعود السابقة. وتطرح التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة أسئلة ملحة حول مدى نجاعة البرامج التنموية المنفذة، وسبل خلق فرص حقيقية تضمن كرامة الساكنة المحلية وتعزز العدالة المجالية بإقليم الحسيمة.
خاتمة وأسئلة مفتوحة
في ظل هذا الاستقطاب الميداني المتصاعد، يبقى التساؤل قائماً: هل ستنجح الدينامية الحالية في إحداث تحول فعلي داخل الخريطة السياسية المحلية، أم أن التوازنات التقليدية ستظل محافظة على ثقلها في حسم نتائج الاستحقاقات المقبلة؟
















