بيدرو سانشيز وزوهران مامداني يبحثان آفاق نموذج اقتصادي بديل يواجه التفاوت الاجتماعي

حسيمة سيتيمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
بيدرو سانشيز وزوهران مامداني يبحثان آفاق نموذج اقتصادي بديل يواجه التفاوت الاجتماعي
بقلم: رشيد التازي

مدريد — في خطوة تسلط الضوء على النقاشات الدائرة حول مستقبل السياسات الاقتصادية العالمية، التقى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالشخصية السياسية زوهران مامداني، حيث تركزت المحادثات على سبل مواجهة التحديات الاقتصادية المعاصرة وتكريس نموذج يضع احتياجات الغالبية في صدارة الاهتمامات الرسمية والتوجهات الحكومية عبر العالم.

رؤية إسبانية لنموذج اقتصاد العمال والرفاه

أكد رئيس الحكومة الإسبانية خلال اللقاء أن التجربة التي خاضتها بلاده في الآونة الأخيرة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن إرساء نظام اقتصادي بديل يعطي الأولوية للعدالة الاجتماعية ليس مستحيلاً. وأوضح سانشيز أن السياسات المعتمدة أسفرت عن تحقيق نتائج ملموسة تمثلت في خلق مناصب شغل إضافية، وتحسين مستويات الأجور، فضلاً عن تقليص فجوة التفاوت الاجتماعي بشكل ملحوظ مقارنة بمراحل سابقة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق مساعي الحكومة الإسبانية لتصدير نموذجها القائم على التوازن بين النمو ومكتسبات الطبقة العاملة. وقد شدد الجانبان على أن تحقيق الاستقرار المالي لا يجب أن يكون على حساب الفئات الهشة، بل ينبغي أن يصب في صالح تعزيز القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والشعبية التي تشكل العصب الأساسي للاقتصادات الحديثة.

العدالة الاجتماعية في قلب النمو الاقتصادي

شهدت المحادثات نقاشاً عميقاً حول العلاقة الجدلية بين تحفيز الاستثمار وحماية الحقوق الاجتماعية، حيث اتفق الطرفان على ضرورة تفكيك السرديات التقليدية التي تسوق العدالة الاجتماعية كعوائق أمام الاستثمار. وفي هذا السياق، جرى استعراض المؤشرات الإيجابية التي سجلها الاقتصاد الإسباني على الرغم من الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة، والتي أظهرت مرونة عالية في مواجهة التضخم واضطرابات الأسواق.

«العدالة الاجتماعية ليست العدو اللدود للنمو الاقتصادي، بل هي الضامن الحقيقي لاستدامته واستقرار المجتمعات على المدى الطويل.»

وعكس اللقاء تقاطعاً في الرؤى حول أهمية إشراك مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في صياغة سياسات تقاوم التهميش وتدعم التنمية المستدامة. واعتبر المراقبون أن هذا التنسيق في المواقف يعكس رغبة متزايدة لدى التيارات التقدمية في بناء شبكات تضامن دولية تتبنى مقاربات بديلة لمواجهة الأزمات المعيشية المتفاقمة عالمياً.

آفاق التعاون والسياسات المستقبلية

وفي ختام المباحثات، تعهد الجانبان بمواصلة التنسيق وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات الكفيلة بتطوير أسواق العمل وتحسين جودة الحياة للمواطنين. ومن المرتقب أن تساهم هذه النقاشات في بلورة أوراق تصورات مشتركة تُطرح في المحافل الدولية الكبرى المعنية بقضايا التنمية والتشغيل، وسط ترقب لمزيد من الخطوات العملية لتفعيل هذه الشراكة الفكرية والسياسية.

المصدر وكالات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق