الحسيمة — أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، خلال جلساتها الأخيرة، أحكاماً قضائية رادعة تراوحت بين ست وتسع سنوات سجناً نافذاً، في حق عدد من المتهمين المتابعين في ملفات متفرقة تتعلق بحيازة وترويج المخدرات القوية، في إطار المجهودات القضائية المستمرة للتصدي لشبكات الجريمة المنظمة وترويج السموم بالمنطقة.
ملف الكوكايين وانعدام التأمين
قضت هيئة الدوائر الجنحية بابتدائية الحسيمة، في الملف القضائي الأول، بإدانة المتهم الرئيسي بست سنوات حبساً نافذاً، مصحوبة بغرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم، وذلك على خلفية تورطه في جناية مسك وترويج المخدرات القوية وتحديداً مادة الكوكايين، فضلاً عن تهمة الحيازة غير المبررة للمخدرات. ولم تقتصر المتابعة على الجانب المتعلق بترويج السموم فحسب، بل امتدت لتشمل مخالفات قانونية أخرى مرتبطة باستعمال وسائل نقل دون سند قانوني.
وفي ذات السياق، فرضت المحكمة على المدان غرامة إضافية قدرها 1200 درهم بسبب انعدام التأمين على الوسيلة النقلية المستخدمة، مع إلزامه بأداء أربعة أمثالها لفائدة صندوق ضمان حوادث السير. كما تضمنت الهيئة القضائية في منطوق حكمها مصادرة المبلغ المالي المحجوز لفائدة خزينة الدولة، إلى جانب مصادرة الدراجة النارية والهاتف النقال المستعملين في النشاط الإجرامي، مع الأمر بإتلاف باقي المحجوزات وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
شبكات ترويج السموم وغرامات جمركية ثقيلة
وفي الملف الثاني الذي استأثر باهتمام المتتبعين للشأن القضائي المحلي، سلطت المحكمة عقوبة سجنية أشد تمثلت في ثماني سنوات حبساً نافذاً في حق متهم آخر، مع إلزامه بأداء غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم. وتلخصت التهم الموجهة إليه في الحيازة غير المبررة للمخدرات القوية ومسكها والاتجار فيها، إضافة إلى ثبوت تهمة الاتفاق على ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية التي تهدد السلامة العامة.
وقد أمرت المحكمة بمصادرة المبالغ المالية المحجوزة التي كشفت التحقيقات ارتباطها بعائدات الاتجار غير المشروع، فضلاً عن مصادرة الميزان الإلكتروني والأكياس البلاستيكية المخصصة للتلفيف، وإتلاف كميات المخدرات المحجوزة بحوزة المتهم. ولم تتوقف العقوبات عند هذا الحد، إذ قضت المحكمة بإلزام المدان بأداء مبلغ مالى جسيم لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة قدره 220 ألفاً و500 درهم، تعويضاً عن الأضرار الاقتصادية والجبائية الناتجة عن هذه الأنشطة المحظورة، لتؤكد بذلك الصرامة المؤسساتية في حماية المجتمع والاقتصاد الوطنيين.



















