الوزاني يكسر صمته ويكشف خفايا استقالته من جماعة الحسيمة ودوافع العدول عنها

حسيمة سيتيمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الوزاني يكسر صمته ويكشف خفايا استقالته من جماعة الحسيمة ودوافع العدول عنها
بقلم: ريان الورياغلي

الحسيمة — وضع الفاعل المحلي والمنتخب الجماعي الوزاني حداً لحالة اللبس والجدل السياسي التي خيمت على مدينة الحسيمة خلال الساعات الأخيرة، كاشفاً بصورة رسمية ومباشرة عن الدوافع العميقة التي قادته إلى وضع طلب استقالته من مهامه داخل الجماعة الترابية للحسيمة، قبل أن يعلن تراجعه الصريح عنها والتزامه بمواصلة الدفاع عن مصالح المواطنين وقضايا التنمية بالإقليم.

وشهدت الأوساط الجمعوية والسياسية بالريف ترقباً واسعاً عقب تسريب معطيات حول مغادرته للمجلس، في توقيت تشهد فيه المدينة نقاشات حامية حول تسيير الشأن المحلي ومدى استجابة التدبير الجماعي لانتظارات المواطنين في مجالات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والتأهيل الحضري.

ضغط الميدان وخلفيات رد الفعل اللحظي

أكد الوزاني، في توضيحات موجهة إلى الرأي العام عبر متابعات ميدانية وثيقة، أن إقدامه على خطوة الاستقالة لم يكن وليد حسابات حزبية مسبقة، بل جاء كرد فعل لحظي ومباشر فرضته تعقيدات العمل اليومي والضغوط النفسية والإدارية المتراكمة، في ظل محاولات عرقلة مبادرات الإصلاح داخل النفوذ الترابي للمدينة.

وأوضح المسؤول الجماعي أن حجم الالتزامات الملقاة على عاتق المنتخبين في مواجهة مطالب الشارع يولد في كثير من الأحيان حالات إحباط قصوى، خصوصاً حين تصطدم الإرادة التسييرية بجدران البيروقراطية وتصفية الحسابات الضيقة، وهو ما جعله يعبر عن احتجاجه بشكل رمزي وقاسٍ عبر وثيقة الاستقالة.

استهداف ممنهج بسلاح الشكايات الكيدية

ولم يخفِ الفاعل الجماعي انزعاجه البالغ من تواتر ظاهرة ترويج المراسلات المجهولة والشكايات التي وصفها بالكيدية، مشدداً على أنها أصبحت أداة مألوفة لدى بعض الأطراف لتعطيل المرفق العام واستنزاف طاقة المدبرين التنمويين، بدل الاحتكام إلى معايير الرقابة المؤسساتية الصارمة والنزيهة.

«إن أولوية العمل الجماعي ستظل دائماً هي خدمة المواطنين والنهوض بمدينة الحسيمة، ولن تثنينا الشائعات أو الاستهدافات الكيدية عن الوفاء بالالتزام الأخلاقي والسياسي الذي أخذناه على عاتقنا تجاه الساكنة.»

وجاء هذا الاستهداف، وفق المعطيات المتداولة، ليطال مجهودات حماية المال العام والتتبع اليومي لملفات التدبير المفوض، حيث باتت الشكايات غير المستندة إلى وقائع ملموسة تُستغل لتشويه المسارات السياسية للمنتخبين النزهاء وإرباك الأجهزة التداولية داخل المجلس في ملفات حساسة تمس المعيش اليومي لساكنة الأحياء الهامشية.

العدول عن الاستقالة واستئناف أداء الواجب

وقبل أن تتحول الاستقالة إلى أزمة تدبيرية تعطل دورات المجلس، أعلن الوزاني قراره النهائي بـ العدول الرسمي عن طلب الاستقالة ومواصلة ممارسة كافة صلاحياته الانتدابية، مستجيباً لدعوات فعاليات المجتمع المدني وأبناء المدينة الذين طالبوا بضرورة الصمود ومواجهة العراقيل من داخل المؤسسات الرسمية.

وسجلت الهيئات الحقوقية والمدنية بالحسيمة هذا التحول بإيجابية، معتبرة أن معركة التنمية والعدالة المجالية بالريف تتطلب ثبات الفاعلين في مواقع المسؤولية، وقطع الطريق على ممارسات التشويش والابتزاز السياسي، لضمان استمرار متابعة مشاريع التهيئة الحضرية ومراقبة جودة الخدمات الجماعية المقدمة للمواطن الحسيمي.

رهانات قادمة تنتظر المجلس الجماعي

تتجه الأنظار الآن إلى كيفية استثمار هذا التراجع لإعادة ترتيب البيت الداخلي للمجلس الجماعي لمدينة الحسيمة، وتركيز الجهود نحو الإجابة عن التحديات الاقتصادية والركود التجاري ومطالب تشغيل الشباب، بعيداً عن الصراعات الجانبية التي أهدرت الكثير من الزمن التنموي بالمنطقة.

ويأمل متتبعو الشأن المحلي أن تكون هذه الواقعة مدخلاً لتعزيز آليات الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحصين العمل الانتدابي من التجاذبات الهدامة، بما يخدم حاضر ومستقبل جوهرة البحر الأبيض المتوسط واستقرارها المؤسساتي.

المصدر مراسل حسيمة سيتي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق