البرنامج الحكومي على طاولة المساءلة: تحالف اليسار يرفض التسويف ويطالب بعفو عام شامل

البرنامج الحكومي على طاولة المساءلة: تحالف اليسار يرفض التسويف ويطالب بعفو عام شامل
حسيمة سيتيمنذ 38 دقيقةآخر تحديث : منذ 38 دقيقة
بقلم: رشيد البراني

فتحت قبة البرلمان، يوم الخميس، الباب على مصراعيه أمام نقاش سياسي ساخن بعد أن وجهت المجموعة النيابية لتحالف اليسار انتقادات لاذعة للبرنامج الحكومي، معتبرة إياه وثيقة تتملص من الوعود وتسوف الالتزامات الكبرى، وسط إعلان رسمي عن الاستعداد لتقديم مقترح جديد يقضي بإقرار عفو عام عن معتقلي حراك الريف وشباك جيل Z والصحفيين.

وجاءت هذه المداخلة النيابية التي تلتها المنسقة نبيلة جلال لتضع السلطة التنفيذية أمام مرآة مسؤوليتها، مذكرة بأن رئاسة الحكومة الحالية كانت شريكة في تدبير سابق اتسم بتضارب المصالح وامتزاج المال بالسلطة تحت وطأة الغلاء المعيشي الذي اثقل كاهل المواطن العادي. ولم تفوت المجموعة الإشارة إلى بداية الولاية التي اتسمت بإعفاء وزيرة من مهامها، معتبرة أن ذلك يعكس إخلالاً بواجب الاختيار والتدقيق في تعيين المسؤولين عن الشأن العام.

اختبارات القدرة الشرائية وغياب المؤشرات

وتساءل التحالف عن جدوى الحديث عن دورة تنموية جديدة في ظل تجاهل تام للعمق السياسي للأزمات، مستحضرا اعتراف وزير المالية بتبديد مبالغ مالية طائلة دون أي أثر تنموي أو محاسبة فعلية. وفي هذا السياق، وضع اليسار البرنامج الحكومي أمام خمسة اختبارات كبرى تخص التشغيل والقدرة الشرائية والصحة والتعليم والعدالة الجبائية، مسجلاً تراجع الحكومة عن التزاماتها السابقة بخلق مليون منصب شغل وخفض البطالة وتحقيق مجانية الخدمات الأساسية.

وامتدت الانتقادات لتشمل غياب أية ضمانات حقيقية لتسقيف أسعار المحروقات وإعادة تشغيل شركة سامير المعطلة، محذرة من أن اعتماد صيغة التنفيذ التدريجي وفق ما تسميه الحكومة بالواقعية التنفيذية ليس سوى تنصل مسبق من المسؤولية، وغياب للمؤشرات الزمنية الواضحة التي تتيح للبرلمان والمجتمع محاسبة المسؤولين عن تعثر الأوراش الاجتماعية.

مطالب الإصلاح الدستوري وملف الحريات

وفي الشق الحقوقي والسياسي، سجلت المجموعة استغرابها من خلو التصريح الحكومي من أي إشارة لمعتقلي الرأي، لتعلن عن عزمها وضع مقترح متكامل لإقرار عفو عام شامل يشمل مختلف المعتقلين السياسيين والنشطاء والصحفيين، إلى جانب وقف المتابعات الكيدية وجبر الضرر. كما شدد التحالف على أن أي تنمية حقيقية تظل رهينة بإصلاح دستوري عميق يقود نحو ملكية برلمانية تفصل بين السلطات وتكرس ربط المسؤولية بالمحاسبة.

واختتمت المجموعة مداخلتها بتسجيل مواقف حازمة تجاه قضايا كبرى، أبرزها ضرورة تجريم التطبيع استجابة لوجدان المغاربة بعد حرب غزة، والتحذير من استنزاف الفرشة المائية بسبب الزراعات التصديرية، مؤكدة أن المدخل الحقيقي لاستعادة ثقة المواطنين يكمن في إقرار قضاء مستقل وهيئة نزيهة للانتخابات تقطع مع مظاهر التحكم والفساد.

المصدر متابعات
رابط مختصر

من هنا يبدأ الخبر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق