الرباط — كشفت الحكومة عن توجه جديد يهم حماية الناشئة في الفضاء الرقمي، وذلك من خلال إعداد إطار تشريعي وتنظيمي يمنع القاصرين دون سن الخامسة عشرة من ولوج منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب حظر استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، ضمن توجه عام يتوزع على الفترة الممتدة بين عامي ألفين وستة وعشرين وألفين وواحد وثلاثين.
خطوات تشريعية لتقييد الولوج الرقمي
تستعد السلطات المختصة لصياغة مشروع قانون صريح يفرض قيوداً عملية على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، مع دراسة إمكانية توسيع هذه القيود لتشمل بعض ألعاب الفيديو المصنفة ضمن خانة الخدمات الرقمية ذات المخاطر المحتملة على الفئات العمرية الغضة. وفي نفس السياق، سيتم منع استنبات الهواتف الذكية داخل فضاءات المدارس الابتدائية، بهدف الحد من التشتت الذهني وخلق بيئة تربوية هادئة ومحفزة على التحصيل العلمي، في انتظار الحسم في تفاصيل شروط التطبيق والاستثناءات التنظيمية الممكنة.
وتجدر الإشارة إلى أن تنزيل هذه الإجراءات يظل مرهوناً بتدقيق الإطار القانوني وتحديد المعايير التقنية الدقيقة لتعيين المنصات والألعاب المستهدفة بدقة، فضلاً عن إرساء آليات فعالة لمراقبة مدى التزام الفاعلين الرقميين والمؤسسات بهذه الضوابط الجديدة، مما يضمن تحقيق الأهداف الوقائية المرجوة دون الإضرار بحق الأطفال في الاستفادة المتوازنة من التكنولوجيا النافعة.
برنامج وطني للطفولة الرقمية ومواكبة الأسر
بموازاة التدابير الزجرية والتقييدية، تعتزم الجهات الحكومية إطلاق برنامج وطني متكامل للطفولة الرقمية يرتكز على التنظيم التدريجي لولوج الأطفال إلى الأدوات والخدمات عبر الإنترنت بما يتناسب مع مراحلهم العمرية ومستويات نضجهم المعرفي. وسيعرف هذا البرنامج تعزيز مواد التربية الرقمية ضمن المناهج الدراسية لتمكين التلاميذ من إدراك المخاطر المحتملة وتطوير مهارات الاستخدام المسؤول والآمن.
وعلى صعيد الأسرة والمجتمع، سيركز البرنامج على توفير موارد وأدوات عملية تساعد الآباء على مواكبة الأبناء في رحلتهم الرقمية، تشمل حلول الرقابة الأبوية المنظمة للولوج إلى المحتويات المختلفة. كما سيتم إحداث علامة جودة تحت اسم «فضاء رقمي صديق للأطفال» لتشجيع المتدخلين على توفير بيئات رقمية آمنة وموثوقة.



















