الحسيمة — أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، خلال جلساتها الأخيرة، حزمة من الأحكام القضائية المشددة في سبع قضايا مختلفة تتعلق بجرائم هتك عرض قاصرين. وتراوحت العقوبات الحبسية والسجنية الصادرة بحق المتهمين بين سنتين حبساً نافذاً وعشرين سنة سجناً نافذاً، وذلك استناداً إلى جسامة الأفعال المنسوبة إليهم والظروف المحيطة بارتكابها، في إطار تطبيق صارم للنصوص القانونية الرامية لحماية الطفولة.
عقوبات قاسية في قضايا الاستدراج والعنف
سلطت الهيئة القضائية العقوبة الأثقل في إحدى القضايا الأكثر خطورة، حيث قضت بعشرين سنة سجناً نافذاً في حق متهم توبع بتهم ثقيلة شملت استدراج قاصر ونقلها من الأماكن التي وضعت تحت سلطة وإشراف الغير باستعمال التدليس، فضلاً عن هتك عرضها بالعنف، وهو الفعل الإجرامي الذي نتج عنه افتضاض. وفي ملف آخر ذي صلة، فرضت المحكمة ثماني سنوات سجناً نافذاً على متهم واجه تهماً تتعلق بالتغرير بقاصر عبر النقل والاستدراج بالتدليس وهتك العرض بالعنف، إلى جانب السكر العلني البين.
تعويضات مدنية وأحكام متفاوتة حسب خطورة الأفعال
امتدت القرارات القضائية لتشمل ملفات إضافية تميزت بتباين العقوبات وفق ملابسات كل واقعة على حدة، حيث أدين متهم باثنتي عشرة سنة سجناً نافذاً بعد مؤاخذته من أجل استدراج قاصر وإغرائها للنقل بالتدليس، مقروناً بهتك العرض بالعنف ومحاولته، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره 50 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني. وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة حكماً بثماني سنوات سجناً نافذاً ضد متهم آخر أدين بهتك عرض طفلة قاصر بالعنف مع التعويض المالي نفسه، بينما تمت إدانة حدث بخمس سنوات سجناً نافذاً لنفس التهمة.
مسطرة غيابية وأحكام مخففة بحسب الظروف
شملت المتابعات القضائية أيضاً سلوك المسطرة الغيابية في حق متهم فار من العدالة، حيث قضت الغرفة ضده بعشر سنوات سجناً نافذاً غيابياً بعد ثبوت إدانته بهتك عرض طفل قاصر يقل عمره عن 18 سنة باستعمال العنف. وعلى صعيد آخر، ختمت المحكمة مسارات هذه الملفات بإصدار حكم بسنتين حبساً نافذاً في حق متهم أدين باستعمال التدليس لإغراء قاصر دون الثامنة عشرة ونقلها من الأماكن المخصصة لرعايتها وإشراف الغير، لتؤكد الهيئة القضائية بذلك تعاملها الحازم مع مختلف صور الاعتداء على القاصرين.
في ظل صدور أحكام قضائية مشددة تصل إلى 20 سنة سجناً في جرائم هتك عرض قاصرين بالحسيمة، هل تعتقد أن العقوبات السالبة للحرية وحدها كافية للحد من هذه الجرائم أم تتطلب الظاهرة مقاربة مجتمعية أشمل؟
💡 تأتي هذه الأحكام القضائية البارزة لتسلط الضوء على تنامي جرائم الاعتداء على القاصرين، مما يفتح نقاشاً واسعاً حول مدى كفاية العقوبات الردعية في تطهير المجتمع مقابل الحاجة الملحة لتدابير وقائية واجتماعية تحمي الناشئة.



















