بني بوعياش — شهدت مدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة، اليوم الثلاثاء، تساقطات مطرية غزيرة أدت إلى تشكل سيول فيضانية قوية غمرت عدداً من الأحياء السكنية، وخلفت حالة من الاستنفار لدى السلطات المحلية ومستعملي الطريق، الذين واجهوا صعوبات كبيرة في التنقل بين محاور المدينة.
عرقلة الطريق الوطنية رقم 2
وتسببت المياه المتدفقة في عرقلة حركة السير بشكل كلي على مستوى الطريق الوطنية رقم 2، لا سيما في المناطق المتاخمة لحي بوغرمان وحي أكادير، حيث غمرت السيول أجزاء واسعة من المقطع الطرقي، حاملة معها كميات كبيرة من الأتربة والصخور التي جرفتها من المناطق المرتفعة، مما جعل المسلك غير صالح للمرور لفترة زمنية هامة.

ولم تكتفِ السيول بعرقلة حركة المرور فحسب، بل امتد تأثيرها لتطال الممتلكات الخاصة، حيث جرفت قوة المياه عدداً من السيارات التي كانت مركونة بالقرب من منازل المواطنين بحي أكادير، مما ضاعف من حجم الأضرار المادية المسجلة نتيجة التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها المنطقة.
تدخلات ميدانية لتأمين المواطنين
وعلى إثر هذه الأوضاع، استنفرت السلطات المحلية والجماعة الترابية ببني بوعياش أطقمها وآلياتها المتاحة، مدعومة بآليات تابعة لمقاولات خاصة تنشط في المدينة، في محاولة حثيثة لفتح الطريق وإزالة الأتربة والصخور المتراكمة، والعمل على تأمين حركة السير وإعادتها إلى وضعها الطبيعي في أقرب وقت ممكن.
وفي سياق متصل، عاشت الساكنة حالة من القلق بعدما حاصرت المياه حافلة للنقل المدرسي كانت تقل عدداً من التلاميذ وسط أحد الأودية، إلا أن التدخل البطولي للمواطنين الذين سارعوا لنجدة التلاميذ ساهم في تأمين عبورهم إلى الضفة الأخرى بسلام، حيث تم نقلهم لاحقاً بواسطة حافلة أخرى، وسط أنباء تؤكد عدم تسجيل أي إصابات في صفوف التلاميذ رغم خطورة الموقف.
المآلات المرتقبة للسلامة العامة
وتواصل فرق الوقاية المدنية والسلطات الأمنية مراقبة الوضع عن كثب، مع استمرار تحذيرات الأرصاد الجوية التي تدعو إلى الحيطة والحذر في المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، خاصة مع احتمال تكرار هذه النوبات المطرية، حيث يظل التدخل الاستباقي واليقظة المستمرة هما السبيل الأنجع لتفادي أي خسائر بشرية أو مادية إضافية في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.




















