تعيين محمد جيدان بالحسيمة: رهان تجديد النخب الإدارية أمام اختبار البنية التحتية التعليمية

حسيمة سيتيمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تعيين محمد جيدان بالحسيمة: رهان تجديد النخب الإدارية أمام اختبار البنية التحتية التعليمية
بقلم: رشيد البراني

أعلنت مصالح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعيين الإطار الشاب محمد جيدان رئيساً لمصلحة البناءات والتجهيزات والممتلكات بالمديرية الإقليمية بالحسيمة، في خطوة إدارية تضع مطلب تجديد النخب وتكليف الكفاءات المؤهلة أمام محك التدبير الميداني المباشر في منطقة تتطلب عناية تنموية خاصة.

وتكتسي هذه الخطوة أبعاداً تتجاوز سياقها الإداري المجرد، إذ تأتي استجابةً لحاجة المرافق العمومية إلى دينامية جديدة تعتمد الحكامة والنجاعة، خاصة وأن المصلحة المعنية تضطلع بدور محوري في تتبع مشاريع البنية التحتية المدرسية، وصيانة الممتلكات، وضمان الجاهزية اللوجستية للمؤسسات التعليمية المنتشرة عبر جغرافية الإقليم الوعرة.

تجديد الإدارة ومسؤولية الأداء الميداني

يمثل إسناد هذا المنصب لكفاءة شابة نموذجاً عملياً لضخ دماء جديدة داخل دواليب الإدارة الترابية للتعليم، وهو ما ينسجم مع توجهات الإصلاح المؤسساتي الرامية إلى ربط التكليف بالكفاءة والاستحقاق، وقطع الطريق على ممارسات الجمود البيروقراطي التي طالما واجهت انتقادات الفاعلين المحليين.

ويرى مراقبون أن رهان أصحاب القرار على تجديد الموارد البشرية يضع المسؤول الجديد أمام مسؤولية تحويل هذا التعيين إلى قيمة مضافة ملموسة، تترجم عملياً عبر الالتزام الصارم بمواصفات الجودة وتسريع وتيرة إنجاز الأوراش التعليمية، بما يلبي تطلعات الأسر في الاستفادة من بيئة تمدرس لائقة وآمنة لأبنائها.

تحديات البنية التحتية وتكافؤ الفرص المجالي

تواجه المصلحة الإقليمية للبناءات والتجهيزات بالحسيمة ملفات حارقة ترتبط بمواكبة الخصاص في الفصول الدراسية، والتصدي للهدر المدرسي الناتج عن تباعد التجمعات السكنية، وتأهيل البنيات المتقادمة، وهي مهام تفرض تدبيراً استباقياً يراعي خصوصيات الإقليم الطبيعية والاجتماعية.

ولم يعد التدبير الإداري في قطاع التعليم يحتمل الارتجال أو التأخير، حيث يظل تحسين العرض التربوي بالقرى والمناطق النائية هو المعيار الحقيقي الذي يقيس من خلاله المواطن مدى جدوى التغييرات الإدارية، ما يجعل نجاح الكفاءات الشابة في هذه المواقع رافعة أساسية لإعادة بناء الثقة بين المرتفق والمؤسسة العمومية.

المحاسبة بالنتائج لخدمة المرتفقين

إن إتاحة الفرصة أمام الطاقات المؤهلة يظل خياراً استراتيجياً لبناء إدارة عمومية حديثة ومنتجة، غير أن هذا الرهان يظل مقروناً دائماً بمنطق المحاسبة المبنية على النتائج المحققة على أرض الواقع، ومدى انعكاسها الإيجابي والمباشر على ظروف تمدرس الناشئة.

ويبقى الاختبار الحقيقي أمام القائمين على تدبير قطاع التربية والتكوين بالحسيمة متمثلاً في القدرة على إخراج المشاريع التجهيزية في آجالها المحددة، وضمان التوزيع العادل للموارد والمرافق، كمدخل رئيسي لتحقيق الإنصاف وتكريس مبدأ المرفق العام في خدمة المجتمع أولاً وأخيراً.

المصدر بلاغ رسمي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق