سانتياغو أباسكال في سبتة للاحتفال بالعيد الوطني الإسباني برفقة بارديلا عشية زيارة الملك فيليبي السادس

حسيمة سيتيمنذ 29 دقيقةآخر تحديث :
سانتياغو أباسكال في سبتة للاحتفال بالعيد الوطني الإسباني برفقة بارديلا عشية زيارة الملك فيليبي السادس
بقلم: رشيد التازي

مدريد — اختار سانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس» الإسباني، الاحتفال بالعيد الوطني اليوم الاثنين 12 أكتوبر في مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، برفقة جوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي. وفضّل رئيس الحكومة والحكومة الإسبانية الحضور الميداني على الاستعراض العسكري في مدريد، في وقت تتصدر فيه قضايا المغرب والحدود والهجرة النقاش السياسي. وتأتي الزيارة عشية توجه الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية، بعد ترتيبات أُعلنت الأحد.

رسائل سياسية وتنسيق عابر للحدود

أعلن أباسكال، عبر مقطع مصور نشره في حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن زيارته إلى سبتة تركز على السيادة والوحدة الترابية لإسبانيا. وتُظهر المشاهد وصوله برفقة جوردان بارديلا عبر مطار طنجة ابن بطوطة الدولي، قبل انتقالهما براً إلى المدينة، في تحرك سياسي يتناول إدارة الحدود مع المغرب وقضايا المهاجرين، من دون أن يثبت وحده قيام تحالف رسمي.

وتمنح مشاركة بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» وزعيم حزب يميني فرنسي، الزيارة بعداً أوروبياً؛ إذ يتقاطع موقفه مع موقف زعيم حزب «فوكس» في الدعوة إلى تشديد الرقابة على المعابر البحرية والبرية. ولا يقتصر هذا الشأن على أزمة الهجرة، بل يشمل أيضاً الهجرة والأمن، وهما ملفان تستثمرهما القوى اليمينية في انتقاد الحكومة الإسبانية وأداء حكومة رئيس الحكومة في مواجهة أزمة الحدود.

«ركّز أباسكال في رسالته على أولوية الدفاع عن السيادة ومراقبة الحدود»، وفق مضمون التصريحات المنشورة، من دون اعتماد الصياغة المتداولة اقتباساً حرفياً قبل التحقق من مصدرها.

انتقادات لحكومة مدريد وتأكيد على الحضور الميداني

انتقد زعيم «فوكس» حكومة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، متهماً الحكومة الإسبانية بالتقصير في حماية الحدود ومراقبة الهجرة وتدفقات المهاجرين. وقال زعيم حزب اليميني إن اختياره عدم حضور المنصة الرسمية في مدريد يرتبط برفضه الجلوس إلى جانب أعضاء الحكومة، بينما تبقى هذه الاتهامات موقفاً سياسياً يحتاج إلى توثيق ومقارنة بأداء حكومة رئيس الوزراء.

وشمل برنامج الزيارة المشتركة في سبتة جولة قرب السياج الحدودي مع المغرب ومراسم وضع إكليل من الزهور تكريماً للعسكريين الإسبان. ولم تُنسب هذه الخطوة إلى «متابعين» محددين؛ لذلك ينبغي توثيق صلتها بأحداث نهاية يوليوز والنقاش البرلماني بشأن أزمة الهجرة والمعابر، وتحديد ما إذا كان ذلك الشأن أدى فعلاً إلى أزمة سياسية داخل المدينة، أو كان جزءاً من الرسائل المعلنة خلال الزيارة الأحد.

تزامن مع زيارة ملكية وظرفية إقليمية دقيقة

تتزامن هذه التحركات مع الترتيبات المعلنة لزيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة غداً الثلاثاء 13 أكتوبر، قبل انتقالهما إلى مليلية يوم الأربعاء 14 أكتوبر، وفق جدول أوردته وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي». ويتضمن البرنامج لقاءات مع مسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني، على أن تؤكد المواعيد النهائية مصادر رسمية في رئاسة الحكومة الإسبانية.

وتأتي الزيارة في سياق علاقات حساسة بين مدريد والرباط، إذ قد تؤثر الرسائل السياسية بشأن الحدود والهجرة في النقاش العام حول وضع سبتة ومليلية، ولا سيما إدارة وصول المهاجرين. ويظل هذا الشأن مرتبطاً بتطورات أمنية ودبلوماسية موثقة، لا بمجرد استنتاجات عن استغلال اليمين الأوروبي للملف انتخابياً.

المصدر وكالات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق