الحسيمة — أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة حكماً قضائياً يقضي بالإعدام في حق متهم في عقده الثالث، وذلك بعد إدانته في جريمة القتل العمد التي استهدفت جده المسن، الذي تجاوز عمره المائة عام، والشروع في قتل والده بدوار الرابظة التابع لجماعة النكور بإقليم الحسيمة.
تسلسل الأحداث وتفاصيل الواقعة
تعود تفاصيل هذه الفاجعة إلى الساعات الأولى من يوم الجمعة 22 ماي الماضي، حيث شهد المنزل العائلي اعتداءً دامياً باستخدام آلة حادة من نوع منجل، مما أسفر عن إصابة الجد بجروح بليغة أودت بحياته فوراً، بينما نجا والده بعد تعرضه لإصابات خطيرة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً، وهو الأمر الذي خلف صدمة اجتماعية واسعة في المنطقة نظراً لكون الجناة والضحايا تربطهم صلات قرابة مباشرة.
وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت مصالح الدرك الملكي عناصرها، حيث تم تطويق المكان وفتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ونجحت العناصر الأمنية في ظرف قياسي من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه عقب فراره من مكان الحادث، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية قبل تقديمه للعدالة، كما خضعت جثة الضحية لعملية تشريح طبي بناءً على أوامر قضائية للكشف عن كافة ملابسات الحادث.
المتابعة القضائية والأبعاد الحقوقية
وواجه المتهم تهماً جنائية ثقيلة، تضمنت القتل العمد في حق أحد الأصول مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أعمال وحشية، إضافة إلى محاولة القتل العمد في حق أصل آخر، وهي الجرائم التي صنفها القانون المغربي ضمن الجنايات الموجبة لأقصى العقوبات.
وقد اكتسبت القضية أبعاداً إعلامية واسعة، حيث تابعت وسائل إعلام دولية، خاصة البلجيكية منها، فصول المحاكمة نظراً لتمتع الضحية المقتول بالجنسيتين المغربية والبلجيكية، وارتباط الأسرة بالجالية المقيمة بمدينة خنت. ويشكل هذا الحكم القضائي الصادر عن استئنافية الحسيمة محطة مفصلية في الملف، في ظل ترقب المتابعين لمسار القضية خلال المراحل الاستئنافية القادمة وما ستحمله من مستجدات قانونية.



















