إحباط عملية للهجرة السرية بأولاد غانم: توقيف 16 شخصاً وحجز قارب ومحروقات

حسيمة سيتيمنذ 23 دقيقةآخر تحديث :
إحباط عملية للهجرة السرية بأولاد غانم: توقيف 16 شخصاً وحجز قارب ومحروقات
بقلم: ريان الورياغلي

الجديدة — تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بأولاد غانم، وبدعم ميداني من عناصر مركز مولاي عبد الله، مساء الثلاثاء، من توجيه ضربة استباقية لشبكات الهجرة غير النظامية، وذلك في عملية نوعية نفذت بتنسيق وثيق مع السلطة المحلية على مستوى شاطئ دوار العشيشات التابع لجماعة أولاد غانم بإقليم الجديدة.

تفاصيل العملية الأمنية النوعية

تحركت الأطقم الأمنية بناءً على معطيات دقيقة وتنسيق ميداني مكثف رصد تحركات مشبوهة في المنطقة الساحلية، حيث توجت المداهمة التي نفذت تحت جنح الظلام بإحباط محاولة للهجرة السرية كانت على وشك الانطلاق نحو الضفة الأخرى. وأسفر التدخل الحازم عن توقيف 16 مرشحاً للهجرة غير النظامية، من بينهم أربع نساء وقاصر، بالإضافة إلى قاصرين اثنين جرى ضبطهما في نفس الموقع، مما يعكس اتساع رقعة نشاط هذه الشبكات التي تستهدف الفئات الهشة.

لم تقتصر حصيلة العملية على التوقيفات البشرية، بل امتدت لتشمل حجز معدات لوجستية بالغة الأهمية كانت معدة لإتمام الرحلة، حيث تمت مصادرة قارب تقليدي مجهز للانطلاق، علاوة على 23 حاوية كانت تحتوي على ما مجموعه 1060 لتراً من البنزين، وهو ما يؤشر على حجم التجهيزات التي توفرها شبكات التهريب لضمان استمرارية رحلات الموت المحفوفة بالمخاطر، إلى جانب كيس كبير من المواد الغذائية الأساسية.

استمرار الأبحاث وتفكيك الامتدادات

في أعقاب هذه العملية، انتقلت المصالح الأمنية إلى مرحلة التحقيق الموسع تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث تركز الجهود الحالية على كشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه المحاولة، وتحديد هويات المتورطين والمنظمين الرئيسيين الذين يختبئون خلف هذه العمليات. تسعى السلطات من خلال هذه التحقيقات إلى الوصول إلى الامتدادات المرتبطة بالشبكة في المنطقة وخارجها، في ظل توجس مستمر من توسع نشاط الوسطاء الذين يستغلون حاجة الشباب والنساء للعبور.

«تؤكد هذه العملية يقظة الأجهزة الأمنية في مراقبة الشريط الساحلي، وتجدد التزامنا بضرب بؤر نشاط الهجرة السرية التي تستنزف طاقات الشباب وتضعهم في مواجهة مباشرة مع الموت في عرض البحر.»

تأتي هذه التدخلات الأمنية المتواترة في سياق يضع إقليم الجديدة تحت مجهر الرصد الأمني، حيث تتزايد التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية خاصة في المناطق الساحلية المهجورة. وبينما يستمر التحقيق مع الموقوفين الـ 16، تبقى الأنظار متجهة نحو التوسعات المحتملة للملف، وما إذا كانت الخيوط ستؤدي إلى تفكيك رؤوس مدبرة في شبكات أكبر تعمل على تنظيم رحلات محفوفة بالمخاطر انطلاقاً من شواطئ الإقليم.

يظل ملف الهجرة غير النظامية جرحاً مفتوحاً في جسد المجتمع، حيث تواصل السلطات جهودها في الطوق الأمني والرقابة الميدانية، بينما يبقى الأمل معلقاً على إيجاد حلول جذرية تنهي ظاهرة قوارب الموت وتوقف استنزاف الأرواح، مع التشديد على أن القانون سيطبق بصرامة على كل من يثبت تورطه في استغلال الأوضاع الاجتماعية للمواطنين للمتاجرة في أحلامهم بالعبور نحو الضفة الأخرى.

المصدر مصادر محلية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق