فاس — أصدرت المحكمة الابتدائية بفاس، مساء الجمعة 11 شتنبر 2026، حكماً قضائياً يقضي بإدانة رئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبد الإله بعزيز، على خلفية تورطه في ملف يتعلق بتزوير واستعمال فواتير صورية، في قضية شغلت الرأي العام المحلي بمدينة تازة. وقد قضت هيئة الحكم في حقه بعقوبة حبسية مدتها ستة أشهر نافذة، مع فرض غرامة مالية قدرها 1000 درهم، وذلك بعد جلسات ماراثونية ومداولات دقيقة حول الوقائع المنسوبة إليه.
تفاصيل الحكم والتعويضات المالية
لم تتوقف العقوبات عند الجانب الحبس للرئيس المدان، بل امتدت لتشمل التزامات مالية ثقيلة تهدف إلى جبر الضرر الذي لحق بالمال العام. فقد ألزمت المحكمة المعني بالأمر بأداء تعويض مالي لفائدة الدولة والمديرية العامة للضرائب يصل إلى 15 مليوناً و872 ألفاً و861 درهماً، فضلاً عن تعويض مدني إضافي حددته المحكمة في قيمة 100 ألف درهم.
سياق القضية ومسار المتابعة القانونية
جاءت هذه الإدانة في إطار ملف جنائي ثقيل توبع فيه رئيس المجلس الإقليمي لتازة وفق صك متابعة يتضمن تهماً جنائية خطيرة، شملت التزوير واستعماله، والنصب، والغش الضريبي، بالإضافة إلى تورطه في استغلال فواتير صورية للتمويه على عمليات مالية غير قانونية. وقد شملت المتابعة القضائية في هذا الملف عدداً من الأشخاص الآخرين، من بينهم شقيق رئيس المجلس الإقليمي الذي كان ضمن المتابعين في هذه القضية.
مآلات القضية والبراءة لبعض المتابعين
في المقابل، عرف الملف فصولاً أخرى، حيث قررت المحكمة تبرئة ستة أشخاص من التهم المنسوبة إليهم بعدما تبين للمحكمة خلو الملف من أدلة إدانة قطعية في حقهم. ويأتي هذا الحكم الابتدائي ليضع نقطة نهاية للمرحلة الأولى من التقاضي في هذا الملف المعقد، مع العلم أن الحكم يظل قابلاً للطعن بالاستئناف وفق المقتضيات والمساطر القانونية الجاري بها العمل في المنظومة القضائية المغربية، مما يفتح الباب أمام احتمال استمرار فصول هذه القضية في درجات التقاضي القادمة.



















