نداء استغاثة من أولياء أمور تلاميذ مدرسة عبد العزيز الورياغلي بالحسيمة لتنظيم المرور

حسيمة سيتيمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
نداء استغاثة من أولياء أمور تلاميذ مدرسة عبد العزيز الورياغلي بالحسيمة لتنظيم المرور
بقلم: ريان الورياغلي

الحسيمة — تعالت أصوات أولياء أمور تلاميذ مدرسة عبد العزيز الورياغلي بمدينة الحسيمة، مطالبةً السلطات المحلية والجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لإنهاء حالة الفوضى المرورية التي يشهدها محيط المؤسسة التعليمية، لا سيما خلال أوقات ذروة خروج التلاميذ. يأتي هذا النداء الملح في ظل المخاوف المتزايدة من وقوع حوادث سير قد لا تُحمد عقباها، بالنظر إلى كثافة حركة السير وتوافد المركبات أمام بوابة المدرسة في لحظات خروج الصغار.

واقع مروري ينذر بالمخاطر

يعاني محيط مدرسة عبد العزيز الورياغلي يومياً من اختناق مروري حاد، حيث تتحول المنطقة في فترة ما بعد الظهر إلى نقطة التقاء عشوائية بين السيارات المتزاحمة والتلاميذ الذين يغادرون أسوار المدرسة. وتتسم هذه اللحظات بغياب أي تنظيم لمجال السير، وهو ما يزيد من حدة التوتر لدى الآباء والأمهات الذين يتابعون المشهد بقلق بالغ، خوفاً من أن يتحول أي خطأ بشري بسيط إلى مأساة إنسانية.

أكد العديد من المتضررين في تصريحات متطابقة، أن طبيعة المنطقة تفرض تحديات لوجستية تتطلب رؤية استباقية من طرف المسؤولين. فالتلاميذ، خاصة في المستويات الابتدائية، غالباً ما يندفعون للخروج نحو الشارع دون تقدير كافٍ لمخاطر حركة السيارات المارة بسرعة، وهو ما يجعل التدخل البشري المنظم أمراً لا يقبل التأجيل أو التغاضي، خاصة في منطقة تعرف حيوية مرورية دائمة.

مطالب المواطنين بانتظار استجابة السلطات

«إن مطلبنا بسيط ومشروع، نحن لا نطالب بالمستحيل، بل نلتمس توفير شرطي مرور واحد على الأقل، أو اتخاذ إجراءات مؤقتة كتنظيم حركة السير في ساعات محددة، وذلك لضمان سلامة أطفالنا الذين يخرجون مسرعين في غفلة من الجميع»

تتجاوز هذه المناشدة مجرد التعبير عن التذمر من الازدحام، لتصل إلى حد المطالبة بتحمل المسؤولية الكاملة تجاه سلامة الأطفال داخل الفضاء العام المحيط بالمؤسسات التعليمية. وقد سبق لأولياء الأمور أن أثاروا هذا الملف في مناسبات سابقة، حيث تم تسليط الضوء على ضرورة التنسيق بين مصالح الأمن والمؤسسة التعليمية لخلق بيئة آمنة تضمن خروجاً منظماً للتلاميذ، وتجنب الفوضى التي تلي جرس النهاية.

ويرى المراقبون والمهتمون بالشأن المحلي، أن الحلول المتاحة لا تتطلب ميزانيات ضخمة بقدر ما تحتاج إلى إرادة إدارية وميدانية لتنفيذ خطة سير مؤقتة. فإغلاق الطريق أمام السيارات أو منع الوقوف العشوائي في محيط المدرسة خلال لحظات الذروة يظل إجراءً تقنياً بسيطاً يمكنه أن يحمي أرواحاً بريئة، ويجنب المدينة حوادث مؤلمة قد تقع في أي لحظة نتيجة التهور أو التزاحم المفرط.

الخطوات القادمة وآمال الأهالي

في ظل استمرار هذا الوضع، يضع أولياء الأمور ثقتهم في السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني بالحسيمة، آملين أن تجد صرختهم آذاناً صاغية تتحرك ميدانياً قبل وقوع الكارثة. وتؤكد المتابعة الميدانية لمنصة حسيمة سيتي أن تجاوب الجهات المسؤولة مع مثل هذه المطالب الشعبية يعد مؤشراً قوياً على القرب من المواطن، وانخراط السلطة في تدبير الشأن العام المحلي بحكمة ومسؤولية.

تظل العيون موجهة نحو محيط مدرسة عبد العزيز الورياغلي، بانتظار خطوات عملية تنهي حالة التوجس التي يعيشها أولياء الأمور يومياً، وتؤسس لنموذج في تنظيم السير يضع سلامة الأطفال في صدارة أولويات السياسة المحلية، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي لم تعد تجدي نفعاً أمام تصاعد كثافة المرور وتوسع النسيج العمراني بالمنطقة.

https://www.facebook.com/share/r/1CEZgDsanx
المصدر مراسل حسيمة سيتي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق