الأندلس تقرر إنهاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بحلول 2027

الأندلس تلغي تدريس الثقافة المغربية في مدارسها

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
الأندلس تقرر إنهاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بحلول 2027
بقلم: رشيد التازي

إشبيلية — قررت حكومة إقليم الأندلس الإسباني عدم تجديد مشاركتها في برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، المعروف اختصارا بـ PLACM، وذلك في خطوة تأتي تنفيذا للاتفاق السياسي المبرم بين الحزب الشعبي PP وحزب Vox لتشكيل الائتلاف الحكومي الإقليمي. وسيستمر هذا البرنامج التعليمي خلال العامين الدراسيين الحالي والمقبل، على أن يكون موسم 2026-2027 هو المحطة الأخيرة قبل توقفه النهائي ابتداءً من سبتمبر 2027.

خلفية القرار السياسي وأبعاده

يأتي هذا الإجراء ضمن الالتزامات التي تعهد بها الحزبان في إطار اتفاقهما لتشكيل السلطة التنفيذية الإقليمية، حيث وضع الطرفان حدا للمشاركة في الإطار الوطني الذي ينظم تدريس هذه المواد للتلاميذ المغاربة. ويشير المراقبون إلى أن القرار يعكس توجهات سياسية جديدة داخل الإدارة الأندلسية، التي تسعى لإعادة مراجعة برامج التعاون التعليمي الخارجي، وتحديدا تلك المتعلقة بالاتفاقيات التي تعود لسنوات طويلة مع المغرب.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار يمس بشكل مباشر نحو 1,800 تلميذ مغربي ومغربي الأصل، موزعين على عشرات المدارس والمؤسسات التعليمية المنتشرة في مختلف محافظات الإقليم. وبينما أثار الخبر جدلا واسعا في الأوساط التعليمية والحقوقية، أكدت المصادر الرسمية أن التغيير لن يكون فوريا، بل سيتم عبر مرحلة انتقالية تضمن استمرار الدروس الحالية حتى حلول الموعد المحدد للتوقف النهائي.

مآلات البرنامج التعليمي والموقف الرسمي

وعلى الرغم من تداول العديد من التقارير الإعلامية التي أشارت إلى إيقاف فوري للدروس، إلا أن المعطيات السياسية والقانونية المتاحة تؤكد أن الإقليم سيستمر في الوفاء بالتزاماته التعاقدية حتى نهاية السنة الدراسية 2026-2027. ويعني هذا أن السلطات الأندلسية اختارت عدم تجديد عضويتها في البرنامج الوطني الذي يوفر الإطار التنظيمي والقانوني لهذه الدروس، مما يجعل قرار الإلغاء نتيجة حتمية لمسار سياسي متفق عليه مسبقا بين مكونات الحكومة الائتلافية الحالية.

«يأتي توقيف البرنامج التعليمي كجزء من بنود اتفاق حكومي مسبق يهدف إلى إعادة هيكلة السياسات التربوية والتعاون الدولي على مستوى الإقليم، مع منح مهلة زمنية كافية قبل التوقف التام»

وفي انتظار حلول الموعد المقرر لإنهاء البرنامج، تترقب الأسر المتضررة والجمعيات المدنية في الأندلس توضيحات أكثر دقة بشأن البدائل التربوية المتاحة للطلبة، خاصة في ظل الدور الذي كان يلعبه البرنامج في تعزيز الهوية الثقافية واللغوية للجيل الثاني والثالث من المهاجرين المغاربة في إسبانيا، مما يضع مستقبل التعاون التربوي بين البلدين أمام مرحلة جديدة من التحولات الدبلوماسية والاجتماعية.

المصدر وكالات ومصادر محلية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق