بعد ربع قرن من الغياب.. عائلة من الحسيمة تناشد المغاربة للعثور على ابنها إبراهيم

حسيمة سيتيمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
بعد ربع قرن من الغياب.. عائلة من الحسيمة تناشد المغاربة للعثور على ابنها إبراهيم
بقلم: ريان الورياغلي

الحسيمة — في مأساة إنسانية تعكس مرارة الانتظار وألم الفراق، تعيش أسرة تقطن بدوار إفاسيا بجماعة لوطا بإقليم الحسيمة، حالة من الاستنفار المستمر بحثاً عن ابنها إبراهيم احريرو، الذي غاب عن الأنظار في ظروف لا تزال غامضة منذ ما يزيد عن 25 سنة. وعلى الرغم من مرور أكثر من عقدين من الزمن، لم تفقد الأسرة الأمل في العثور عليه، متشبثة بخيوط رفيعة قد تقودها إلى طي هذا الملف المؤلم الذي ألقى بظلاله على استقرار حياتهم لسنوات طوال.

رحلة البحث عن مفقود في ظروف غامضة

بدأت قصة الاختفاء عندما قرر إبراهيم مغادرة مسقط رأسه بجماعة لوطا، باحثاً عن آفاق جديدة، إلا أن هذه الخطوة تحولت إلى رحلة صمت طويلة انقطعت معها كل سبل التواصل. ووفقاً لما كشفه شقيقه، فإن العائلة لم تدخر جهداً طوال هذه العقود في السؤال عنه والتنقل بين المناطق، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل في بادئ الأمر، مما جعل الأسرة تعيش في حالة من الترقب والحزن الذي لا ينتهي، خاصة مع غياب أي خيط يوصلهم إلى مكانه أو يكشف عن مصيره المجهول.

خيط أمل في عام 2013

عاشت الأسرة لحظة من التفاؤل الحذر في عام 2013، حين تلقت معلومة قد تفتح باباً للفرج، بعد أن أخبرها شخص مغربي مقيم في هولندا ويعمل في مجال نقل البضائع، بأنه التقى بشخص يدعى إبراهيم يتطابق مع أوصافه في منطقة سيدي علال التازي التابعة لإقليم القنيطرة. هذه المعلومة جاءت كالصاعقة التي هزت ركود القضية، حيث سارعت العائلة لتحليل ما نُقل إليها من تفاصيل دقيقة، على أمل أن يكون هذا الشخص هو ابنهم المفقود الذي طال انتظاره.

«إبراهيم كان يعمل حارساً في إحدى الضيعات الفلاحية بالمنطقة، وهو متزوج وأب لأبناء، ومن بين العلامات الفارقة التي قد تساعد في التعرف عليه، معاناته من غياب أسنانه الأمامية»

استندت العائلة في هذا الأمل على شهادة الشخص المذكور، الذي أوضح أن إبراهيم استقر في تلك المنطقة، وتزوج وأسس عائلة، مما جعل الأسرة تشعر بحجم المسؤولية الأخلاقية والإنسانية لمواصلة البحث بكل جدية. ورغم مرور سنوات على هذه المعلومة، إلا أنها تظل الركيزة الأساسية التي يستند إليها أقاربه اليوم لتجديد نداءاتهم عبر مختلف المنصات، أملاً في الحصول على تأكيد حاسم ينهي سنوات المعاناة.

مناشدة أخيرة للرأي العام

تجدد عائلة احريرو اليوم مناشدتها لكل من يمتلك أي معلومة، مهما كانت بسيطة، حول إبراهيم أو مكان تواجده، داعية المواطنين إلى التفاعل مع قضيتها بعين المسؤولية والإنسانية. لقد أصبح همهم الوحيد اليوم هو الاطمئنان عليه بعد ربع قرن من الغياب، ووضع حد لحالة الانتظار القاتلة التي تستنزف أفراد الأسرة، خاصة وأن الأمل لا يزال قائماً في أن تساهم هذه النداءات في لم شمل العائلة من جديد.

وضعت الأسرة رقم الهاتف 0622158078 رهن إشارة كل من يمكنه تقديم المساعدة، مؤكدة أن أي معلومة دقيقة قد تكون هي المفتاح لإنهاء هذه المحنة. إن هذه القضية تتجاوز كونها خبراً إخبارياً، بل هي صرخة إنسانية تستدعي تضامن المجتمع المغربي لإنهاء معاناة عائلة ريفية فقدت ابنها منذ عقود ولا تزال تنتظر خبراً يثلج الصدر ويجبر كسر سنين الفراق.

المصدر مصادر محلية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق