بودكاست مسار وأثر بالحسيمة: حنان المعروفي تكسر القوالب التقليدية للتواصل السياسي

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
بودكاست مسار وأثر بالحسيمة: حنان المعروفي تكسر القوالب التقليدية للتواصل السياسي
بقلم: رشيد البراني

انعطافة جديدة في أساليب التخاطب العمومي

يشهد المشهد الإعلامي والسياسي بإقليم الحسيمة محطة نوعية مع انطلاق بث بودكاست مسار وأثر، الذي دشن أولى حلقاته باستضافة الفاعلة السياسية والجمعوية الأستاذة حنان المعروفي. وتأتي هذه الخطوة كمحاولة لكسر الرتابة التي طبعت أشكال التواصل التقليدي في المنطقة، والانتقال من الخطاب الموسمي الموجه إلى حوار أكثر قرباً وعمقاً.

تراهن التجربة على تسليط الضوء على المسار الإنساني والنضالي لضيفة الحلقة، متتبعة تدرجها من العمل الميداني والجمعوي وصولاً إلى التدبير الحزبي والنقابي، في مسعى لتقديم قراءة غير نمطية لشخصيات الشأن العام بالريف.

من التكوين إلى صناعة الأثر: استكشاف كواليس التجربة

تعتمد الحلقة على سرد كرونولوجي وموضوعاتي يغوص في مراحل النشأة والتكوين الفكري، متجاوزاً الشعارات الجاهزة نحو تفكيك الدوافع والرهانات التي حكمت مسار حنان المعروفي. هذا النمط من المكاشفة يمنح المتلقي، وخاصة الفئات الشابة، زاوية رؤية مختلفة للفاعل الحزبي، كفرد يتفاعل مع الإكراهات الميدانية ويتحمل مسؤولية الموقف والاختيار.

إن الانتقال من منطق ‘الدعاية الجاهزة’ إلى حوار المساءلة الفكرية يفتح المجال أمام أسئلة جوهرية تخص حصيلة التراكم النضالي، ومدى قدرة النخب المحلية على تقديم أجوبة حقيقية للانتظارات الاقتصادية والاجتماعية بإقليم الحسيمة.

تحديث قنوات الخطاب: رهان الانفتاح الرقمي

يمثل إطلاق بودكاست مسار وأثر تجربة أولى من نوعها على مستوى المنطقة، تهدف إلى استثمار الوسائط الرقمية لبناء جسور تفاعلية بين الفاعلين والمواطنين. ويبرز انخراط حزب العدالة والتنمية في هذا النموذج كمسعى لتطوير آليات التخاطب، في ظل تراجع تأثير المنابر الكلاسيكية وحاجة المتلقي إلى مساحات للنقاش الهادئ والشفاف.

هذا التوجه لا يقتصر على مجرد التواجد الرقمي، بل يضع الخطاب السياسي أمام اختبار الجرأة والموضوعية في مقاربة الإشكالات التنموية ومساءلة القرارات التدبيرية بروح المسؤولية العامة.

أسئلة مفتوحة أمام تحديات المستقبل

تضع هذه الخطوة التواصلية علامات استفهام أساسية حول مستقبل العمل الحزبي بالمنطقة: إلى أي حد تستطيع مثل هذه المبادرات الإعلامية إعادة الثقة بين الشارع والمؤسسات المنتخبة؟ وكيف يمكن للرؤى السياسية المقترحة أن تتحول إلى مشاريع عملية تستجيب لتطلعات التنمية والعدالة المجالية بالريف؟

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق