أقدم محمد بنجدي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بالدائرة الانتخابية المحلية للدريوش، على إيداع ملف طعن رسمي لدى المحكمة الدستورية بالرباط، يستهدف الطعن في نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب عن الدائرة، وذلك على خلفية رصد خروقات وشبهات رافقت الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.
وجاءت هذه الخطوة المؤسساتية لتضع الممارسة الانتخابية في إقليم الدريوش تحت مجهر الرقابة القضائية، حيث تضمن ملف الطعن مجموعة من المعاينات والمحاضر والوثائق المؤيدة التي جمعتها اللائحة خلال مختلف محطات الاستحقاق. ولم يتوقف الأمر عند حدود تسجيل الملاحظات، بل امتد ليتطرق إلى ضرورة قيام القضاء الدستوري بدوره في تمحيص الوقائع وتقدير مدى تأثيرها الفعلي على سلامة الاقتراع والنتائج المعلنة.
احكام القانون في مواجهة التجاوزات الميدانية
وفي الوقت الذي يتعين فيه على المؤسسات المعنية إدارة العملية الانتخابية بضمانات تكافؤ الفرص، جاء هذا التحرك القضائي ليؤكد تمسك الفاعلين السياسيين بالمسار المؤسساتي للدفاع عن أصوات الناخبين. وشدد المترشح المعني على أهمية احترام استقلال القضاء والانتظار حتى تقول المحكمة الدستورية كلمتها الفيصل، بعيداً عن أي استباق للأحكام أو زايدة سياسية قد تفقد النقاش العمومي جدواه.
رهان الثقة وحماية المسار الديمقراطي
إن اللجوء إلى القضاء الدستوري في مثل هذه المحطات يعكس حساسية العلاقة بين النص القانوني والممارسات الميدانية التي غالبًا ما تختبر نزاهة التنافس السياسي. وبينما يترقب المتتبعون مآلات هذا الملف، يبقى الرهان الأساسي هو تعزيز ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، والتأكد من أن المجالس المنتخبة تعبر بصدق عن إرادة الناخبين بعيداً عن أي شوائب قد تمس بنقاء العملية الديمقراطية.



















