الحسيمة — أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، حكما قضائيا يقضي بإدانة متهم تورط في قضايا مرتبطة بترويج المخدرات، حيث سلطت عليه عقوبة سجنية بلغت تسع سنوات حبسا نافذا، وسط اهتمام واسع من الرأي المحلي الذي يتابع تداعيات انتشار هذه السموم وتأثيراتها المدمرة على فئة الناشئة والشباب داخل إقليم الحسيمة.
خلفيات التوقيف والضبط الأمني بإمزورن
تعود فصول هذه القضية البارزة إلى تدخل ميداني جرى تنفيذه مؤخرا بمدينة إمزورن، حيث تمكنت المصالح الأمنية المختصة من توقيف المشتبه فيه في حالة تلبس بحيازة وترويج ممنوعات. وأسفرت عملية التفتيش الدقيق المنجزة في إطار هذه العملية عن حجز كميات هامة ومهمة من الأقراص الطبية المهلوسة التي كانت موجهة للترويج بين الفئات الع الشبابية واليافطة، وهو ما رفع من درجة خطورة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.
وبعد استكمال إجراءات البحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، جرى تقديم المعني بالأمر في حالة اعتقال أمام أنظار العدالة لمواجهة التهم الثقيلة الموجهة إليه، والتي شملت مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها، وتسهيل تعاطي المواد المخدرة على القاصرين، فضلا عن الحيازة غير المبررة للمخدرات والمواد المخدرة وفق فصول القانون الجنائي والتشريعات الجاري بها العمل.
العقوبات الحبسية والغرامات المالية الصارمة
وإلى جانب العقوبة السالبة للحرية التي بلغت تسع سنوات سجنا نافذا، لم تتوقف الأحكام عند هذا الحد، بل قضت الهيئة القضائية بإلزام المتهم بأداء غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم لفائدة الخزينة العامة. كما تضمن المنطوق القضائي الحكم بإتلاف كمية الأقراص الطبية المحجوزة طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، مع مصادرة الهاتف النقال المحجوز لفائدة إدارة أملاك الدولة نظرا لاستخدامه في تسهيل الاتصال وتنسيق عمليات الترويج.
وفي الشق المتعلق بالمطالب المدنية والمالية للإدارات العمومية، استجابت المحكمة لطلبات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث قضت بإلزام المتهم بأداء مبلغ مالى إجمالي يناهز 63 ألفا و880 درهم لفائدة إدارة الجمارك، تعويضا عن الأضرار الاقتصادية والجبائية الناتجة عن أفعال التهريب والاتجار غير المشروع في هذه المواد المحظورة.
تأتي هذه الإدانة القضائية لتعكس حجم الصرامة التي تتعامل بها الهيئات القضائية والأمنية مع شبكات ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة التي تستهدف عماد المجتمع وسلامة القاصرين. وبينما تواصل الأجهزة المختصة جهودها لتجفيف منابع هذه الآفة المدمرة، يبقى الرهان قائما على تعزيز المقاربة الوقائية والتحسيسية لحماية الناشئة من السقوط في براثن الإدمان والاتجار غير المشروع.



















