أخلاقيات الممارسة السياسية بالحسيمة: حين تكسر معارضة فؤاد بنعلي طوق التشهير بالوزيرة فاطمة السعدي

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
أخلاقيات الممارسة السياسية بالحسيمة: حين تكسر معارضة فؤاد بنعلي طوق التشهير بالوزيرة فاطمة السعدي
بقلم: رشيد البراني

أعلن المستشار الجماعي المعارض بالحسيمة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فؤاد بنعلي، تضامنه المطلق مع الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، فاطمة السعدي، في وجه حملات التشويه الممنهجة التي تستهدفها، مسجلاً بذلك موقفاً سياسياً ناضجاً ينتصر لأخلاقيات الممارسة الحزبية ويتسامى عن الحسابات الضيقة.

وجاء هذا الموقف المعبر عنه في أروقة المشهد السياسي المحلي ليعيد رسم الحدود الفاصلة بين المعارضة المؤسساتية البناءة التي تلاحق اختلالات التدبير وتدافع عن حقوق الساكنة، وبين الاستهداف الشخصي الرخيص الذي ينال من الكفاءات الوطنية. وقد اختار صوت بارز في معارضة المجلس البلدي للحسيمة أن يكسر صمت التوجس، مستحضراً المرجعية النضالية لحزبه في صون كرامة الفاعلين ورفض أساليب الشيطنة والتضييق التي لا تخدم سوى تعطيل مسار التنمية المحلية.

التمايز بين النقد المؤسساتي والتشهير

يمتلك فؤاد بنعلي رصيداً ميدانياً في مواجهة السياسات العمومية والمحلية بالمجلس الجماعي، غير أن إعلانه التضامن مع قيادية في حزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة في الحكومة يكرس فهماً متقدماً للعمل السياسي الشريف. هذا التنافس البرامجي والفكري المتحرر من أدوات التجريح يعكس وعياً جماعياً بأن النيل من الرموز النسائية والكفاءات الإقليمية هو ضرب للمؤسسات نفسها، وإرباك متعمد للمنظومة التنموية التي تحتاج إلى مناخ هادئ ونظيف يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

مسار ميداني وتحديات التدبير المحلي

تسلط هذه الالتفة الضوء على المسار المتفرد للوزيرة فاطمة السعدي، ابنة الريف التي راكمت تجربة غنية عبر ترؤس المجلس الجماعي للحسيمة ما بين 2009 و2015 كأول امرأة تتبوأ هذا المنصب بالإقليم. ولم تتوقف حدود المسؤولية عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تمثيل الساكنة قبة البرلمان خلال الولاية التشريعية السابقة، والصعود إلى القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وصولاً إلى نيل الثقة الملكية السامية كوزيرة منتدبة، وهو مسار تجسد في الاحتكاك المباشر بتحديات المواطنين وتطلعاتهم اليومية.

وفي خضم هذه التطورات، يوجه هذا الموقف رسالة بليغة إلى الرأي العام المحلي والوطني مفادها أن معارضة الشأن العام لا تعني بأي حال من الأحوال غض الطرف عن الظلم أو التواطؤ مع حملات الإساءة الموجهة ضد المسؤولين الجادين. إن الارتقاء بالمشهد السياسي المحلي رهين بتغليب المصلحة العامة، ونبذ السلوكيات التي تقوض الثقة في المؤسسات، لتظل الغاية الأساسية هي خدمة المواطن الذي يظل الرهان الأول والأخير في كل معادلة تنموية وديمقراطية.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق