تستعد الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الدريوش لتنظيم مهرجان خطابي حاشد بساحة المقاوم محمد العجوري، يوم الاثنين 21 شتنبر 2026، بحضور قيادات وطنية وجهوية وازنة، في خطوة تهدف إلى استنفرار القواعد الحزبية وتقديم مرشحتهم للانتخابات التشريعية، حنان المعروفي، ضمن استراتيجية تواصلية تسبق انطلاق الاستحقاقات المقبلة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تشتد فيه المنافسة السياسية على أصوات الناخبين بإقليم الدريوش، حيث اختار حزب “المصباح” دفع أوراق ثقيلة من قياداته الوطنية، يتقدمهم الدكتور عبد العالي حامي الدين، إلى جانب وجوه جهوية بارزة كدنيا الصقلي وسعاد شيخي. يسعى الحزب من خلال هذا الحشد الجماهيري إلى كسر رتابة العمل السياسي المحلي، وتحويل الساحة إلى فضاء مفتوح للنقاش حول رهانات المرحلة وتطلعات الساكنة التي تنتظر حلولاً ملموسة لقضايا التنمية والتشغيل.
رهان الكفاءات في سياق سياسي متأزم
يركز الحزب في حملته الاستباقية على تقديم وجوه جديدة تُسوق لها ككفاءات قادرة على الترافع المؤسساتي، حيث تبرز حنان المعروفي، الأستاذة والفاعلة الجمعوية، كعنوان لمشروع الحزب في الإقليم. ويعتمد الخطاب الحزبي على استحضار تجربة سعاد شيخي، البرلمانية السابقة التي راكمت رصيداً طويلاً في الدفاع عن قضايا الريف، في محاولة لإضفاء طابع من الموثوقية على المرشحة الجديدة، وضمان انتقال سلس للأصوات الانتخابية في منطقة شهدت في السنوات الأخيرة تقلبات في المزاج السياسي والمطالب الشعبية.
المسافة الفاصلة بين الخطاب والواقع التنموي
على الرغم من التعبئة التنظيمية والزخم الذي يصاحب مثل هذه المهرجانات الخطابية، يظل السؤال الجوهري الذي يطرحه المواطن العادي في الدريوش هو مدى قدرة هذه الوعود على تجاوز سقف التنافس الانتخابي لتصل إلى مستوى السياسات العمومية الفعلية. إن الانتظارات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، والتي ترتبط بفك العزلة وتوفير فرص الشغل وتحسين المرافق العمومية، لا تزال تشكل اختباراً حقيقياً لمصداقية الأحزاب السياسية.
إن تنظيم مثل هذه التجمعات في ساحة المقاوم محمد العجوري يعيد طرح إشكالية التواصل الدائم بين المنتخب والناخب، فالمواطن اليوم لم يعد يكتفي بالاستماع للخطابات الحماسية، بل بات يبحث عن خارطة طريق واضحة للمساءلة والمحاسبة. وبقدر ما يعول حزب العدالة والتنمية على الحضور الوازن لقياداته الوطنية، بقدر ما تضع الساكنة هذه الوعود في كفة الميزان، بانتظار رؤية كيف ستتحول هذه الشعارات إلى أرقام ومشاريع تغير من واقع التنمية المحلية في إقليم يطمح لنفض غبار التهميش.




















