انطلقت، اليوم الجمعة، فعاليات الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية بإقليم الحسيمة، حيث دشنت حنان المعروفي، وكيلة لائحة حزب العدالة والتنمية، سباقها الانتخابي بنزول ميداني مكثف في أحياء المدينة، مستهدفة كسر الجمود في التواصل التقليدي، ومحاولة ربط البرنامج الانتخابي بالانتظارات الاجتماعية والاقتصادية الملحة للساكنة.

تحدي المسافة بين المؤسسة والشارع
اختارت المعروفي وفريقها توقيت الانطلاق لتوجيه رسالة مفادها الرغبة في التحرر من قوالب الخطاب السياسي الكلاسيكي، إذ لم تكتفِ الجولة بالتعريف بالرموز الانتخابية، بل تحولت إلى منصة استماع لنبض الشارع في الحسيمة. إن هذا التوجه نحو النزول الميداني يضع المرشحين أمام مرآة الواقع؛ حيث تعاني المنطقة من تحديات هيكلية متراكمة في قطاعات التشغيل والبنية التحتية، وهي ملفات تنتظر أكثر من مجرد وعود انتخابية، بل تحتاج إلى أجوبة عملية داخل قبة البرلمان.
المواطن كبوصلة للقرار
من خلال شعارها “من الميدان، ومن المواطن وإليه”، تحاول لائحة العدالة والتنمية في الحسيمة ملامسة التوقعات الشعبية التي باتت أكثر وعياً بضرورة الانتقال من منطق التنافس الانتخابي إلى منطق المساءلة والمتابعة. وبينما تستمر النقاشات المفتوحة مع الساكنة، يبقى الرهان مطروحاً حول مدى قدرة هذه الخرجات التواصلية على بناء ثقة مفقودة، أو تحويل انشغالات المواطن اليومية إلى سياسات عمومية ملموسة في المستقبل القريب.
المسؤولية السياسية في ميزان الانتظارات
إن نجاح أي حملة انتخابية في إقليم بخصوصية الحسيمة لا يُقاس بحجم الحشود في الشوارع أو قوة الشعارات المرفوعة، بل بقدرة الأطراف السياسية على إثبات جديتها في مرافقة هموم المواطن. فالمطلوب من المتنافسين، بما فيهم وكيلة لائحة العدالة والتنمية، هو الانتقال من الإنصات الميداني إلى تقديم البدائل الممكنة؛ فالساكنة اليوم، في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة، لم تعد تستهويها الوعود الانتخابية بقدر ما تبحث عن تمثيلية برلمانية قادرة على الدفاع عن حقوق الإقليم ومطالبه التنموية العادلة بفعالية ودون تسويف.




















