العدل والإحسان تقاطع تشريعيات 23 شتنبر وتدعو المواطنين إلى عدم التصويت

حسيمة سيتيمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
العدل والإحسان تقاطع تشريعيات 23 شتنبر وتدعو المواطنين إلى عدم التصويت
بقلم: رشيد البراني

أعلنت جماعة العدل والإحسان مقاطعتها للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، مؤكدة عدم مشاركة أعضائها في الاقتراع، وداعية المواطنين إلى مقاطعته. وجاء القرار في بيان صادر عن الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، اعتبرت فيه أن الاستحقاقات الانتخابية بصيغتها الحالية لا تحقق، بحسب تقديرها، شروط التنافس السياسي الحر ولا تفضي إلى تداول فعلي على السلطة.

قرار المقاطعة

قالت الجماعة إن موقفها ليس انسحابًا من الشأن العام، بل رفض لما وصفته بانتخابات لا تمكّن الشعب من امتلاك قراره السياسي. وأضافت أن أعضاءها لن يترشحوا ولن يشاركوا في الاقتراع، كما دعت المواطنين إلى عدم التوجه إلى صناديق التصويت يوم 23 شتنبر.

ويأتي هذا الإعلان قبل أسبوعين من موعد الانتخابات التشريعية، في سياق سياسي يتسم أصلًا بارتفاع المخاوف من العزوف الانتخابي وتراجع الثقة في المؤسسات التمثيلية.

مبررات الجماعة

بررت العدل والإحسان قرارها بالقول إن الانتخابات المغربية، وفق رؤيتها، لم تنجح عبر عقود في نقل البلاد إلى “أفق الديمقراطية والحرية والعدل”، معتبرة أنها ساهمت في استمرار ما تصفه بـ“تغول الاستبداد والفساد” وما ترتب عنه من عزوف شعبي.

كما اعتبرت أن جوهر المشكلة يكمن في منظومة سياسية لا تملك فيها المؤسسات المنتخبة القرار السياسي الفعلي، ولا تفرز تداولًا حقيقيًا على السلطة. وأشارت كذلك إلى ما تعتبره استمرارًا للتضييق على الحريات، وغيابًا لشروط المنافسة السياسية الحرة والعادلة، إلى جانب منع ومتابعة فاعلين ومعارضين.

رسالة سياسية قبل الاقتراع

قرار المقاطعة يعيد إلى الواجهة النقاش حول الشرعية السياسية وحدود المشاركة في المؤسسات. فالجماعة، التي ظلت تاريخيًا خارج المسار الانتخابي الرسمي، تراهن على التأثير في الرأي العام من خارج صناديق الاقتراع، عبر خطاب يربط المشاركة الانتخابية بضرورة توفر ضمانات أوسع للحرية والعدالة وصلاحيات فعلية للمؤسسات المنتخبة.

في المقابل، تواصل أحزاب مشاركة في الانتخابات الدعوة إلى التصويت، إذ دعا حزب العدالة والتنمية المواطنين إلى اعتبار الاقتراع فرصة لاختيار من يخدم مصالحهم، في موقف يعكس التباين بين من يراهن على التغيير من داخل المؤسسات ومن يرفض شروط اللعبة الانتخابية برمتها.

تأثير محتمل

لا يمكن الجزم بحجم الأثر الانتخابي الفعلي لموقف العدل والإحسان، بالنظر إلى أنها ليست حزبًا قانونيًا مشاركًا في البرلمان ولا تصدر معطيات انتخابية رسمية حول قواعدها التنظيمية. لكن إعلانها يحمل وزنًا سياسيًا ورمزيًا، لأنه يأتي في لحظة تتحدث فيها تقارير وتحليلات عن اتساع مظاهر العزوف وفقدان الثقة لدى فئات من الناخبين، خصوصًا الشباب.

المصدر متابعات - حسيمة سيتي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق