استعدادات مبكرة ومحطة سياسية مفصلية
في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد السياسي المغربي استعداداً للاستحقاقات التشريعية المزمع إجراؤها في 23 شتنبر 2026، حسم حزب الحركة الشعبية خياره بتزكية الشابة دعاء أحيدار لتتصدر اللائحة الجهوية النسوية للحزب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. ويحمل هذا الترشيح دلالات سياسية بارزة لكونه يندرج ضمن التمثيلية الموجهة لمغاربة العالم، ما يفتح النقاش حول موقع الكفاءات النسائية والشابة في بلورة السياسات العمومية انطلاقاً من المؤسسة التشريعية.
مسار تدبيري وأكاديمي متعدد الواجهات
تستند دعاء أحيدار إلى تجربة ميدانية ومؤسساتية داخل المجالس المنتخبة بمدينة البوغاز؛ إذ تشغل عضوية مجلس جماعة طنجة، وترأس إحدى اللجان بمجلس عمالة طنجة-أصيلة، فضلاً عن حضورها في غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشمال. ويتقاطع هذا المسار الانتدابي مع رصيد أكاديمي باحث في سلك الدكتوراه بتخصص القانون العام، بالإضافة إلى رئاستها لمنظمة التعاون الإفريقي جنوب-جنوب، وهو ما يطرح نموذجاً يجمع بين الممارسة الترابية والاهتمام بالدبلوماسية الموازية وقضايا القارة الإفريقية.
رهان الكفاءات في مواجهة تحديات الجهة
تشهد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة دينامية تنافسية حادة بين الهيئات الحزبية لكسب ثقة الهيئة الناخبة والتجاوب مع تطلعات الساكنة المحلية والشتات المغربي. ويضع ترشيح نخب شابة الأحزاب السياسية أمام اختبار مدى قدرتها على تجديد الخطاب التواصلي، والانتقال من منطق الحسابات الانتخابية الصرفة إلى الترافع الفعلي عن قضايا التنمية، والربط الحقيقي بين هموم مغاربة المهجر والتحديات الاجتماعية والاقتصادية للجهة.
أفق استحقاقات 2026 ومطالب التغيير
تضع هذه الخطوة الحزبية ملف تمثيلية مغاربة العالم والنساء في قلب النقاش الانتخابي القادم؛ فهل ستتمكن هذه الأسماء الجديدة من بلورة بدائل عملية تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية، أم أن التحديات الميدانية وتوازنات القوى التقليدية ستفرض إيقاعاً مغايراً على مجريات الاستحقاق التشريعي المقبل؟
















