سفيرة إسرائيل في مدريد: نؤيد السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية

حسيمة سيتي13 سبتمبر 2026آخر تحديث :
سفيرة إسرائيل في مدريد: نؤيد السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية
بقلم: رشيد التازي

مدريد — في خطوة دبلوماسية لافتة جاءت لتسليط الضوء على المواقف السياسية لإسرائيل تجاه القضايا السيادية الإسبانية، أكدت القائمة بالأعمال في السفارة الإسرائيلية لدى إسبانيا، دانا إيرليخ، أن بلادها تعترف بشكل كامل لا لبس فيه بالسيادة الإسبانية على مدينتي سبتة ومليلية. جاءت هذه التصريحات في سياق تقييمها لحالة العلاقات الثنائية بين مدريد وتل أبيب، والتي وصفتها بكونها تمر بمرحلة تتسم بـ الحساسية والتعقيد في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة.

موقف إسرائيلي حاسم بشأن سبتة ومليلية

خلال مشاركتها في منتدى نويفا إكونوميا، حرصت إيرليخ على وضع حد لأي تكهنات قد تثار حول الموقف الإسرائيلي من هذا الملف الحدودي الشائك. وأوضحت الدبلوماسية الإسرائيلية أن بلادها تنظر إلى المدينتين كجزء لا يتجزأ من التراب الإسباني، مشيرة إلى أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة بل هو قناعة راسخة لدى السياسة الخارجية الإسرائيلية التي لا ترى أي مجال للشك في ممارسة إسبانيا لسيادتها الكاملة على هاتين المدينتين الواقعتين في شمال إفريقيا.

«لم تكن لدينا ولا تزال أي شكوك بشأن الجهة التي تسيطر على المدينة، فنحن نعترف تماماً بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية كواقع قانوني وتاريخي لا يحتاج إلى تأويل»

وأضافت إيرليخ في حديثها أنها قامت بزيارة ميدانية إلى مدينة سبتة عقب تسلمها مهامها الدبلوماسية في إسبانيا، معتبرة أن هذه الخطوة كانت جزءاً أساسياً من واجبها في التعرف على جغرافية البلاد وتنوعها. ولم تكتفِ المسؤولة الإسرائيلية بالتأكيد على الموقف السياسي، بل أشادت بنموذج التعايش الذي تديره السلطات المحلية في المدينة، مثنيةً على جهود رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، في الحفاظ على استقرار النسيج الاجتماعي للمدينة.

العلاقات الإسبانية الإسرائيلية في ميزان الدبلوماسية

وفي إطار حديثها عن العلاقات الثنائية، شددت إيرليخ على أن إسرائيل تميز بوضوح بين انتقادات الحكومة الإسبانية الحالية وبين الدولة الإسبانية ككيان تاريخي وحليف استراتيجي مستقبلي. وأشارت إلى أن الحوار الدبلوماسي يظل القناة الوحيدة لتجاوز التباينات في وجهات النظر حول قضايا إقليمية ودولية مختلفة، مؤكدة أن بلادها تضع في اعتبارها دائماً أهمية الشراكة التاريخية التي ربطت بين الشعبين على مر العصور.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدبلوماسية الدولية ترقباً لمواقف الدول الكبرى من ملفات السيادة الإقليمية، حيث تسعى كل من إسبانيا وإسرائيل إلى الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة رغم التحديات الدبلوماسية التي طفت على السطح مؤخراً. ومن المتوقع أن تلقى هذه التصريحات صدى واسعاً في الأوساط السياسية بمدريد، حيث تُعد هذه المواقف من الثوابت التي تهم الرأي العام الإسباني في ملفات وحدته الترابية.

المصدر وكالات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق