أزمة العدادات بالحسيمة احتقان جراء تفكيكها دون إشعار مسبق

حسيمة سيتي8 نوفمبر 2026آخر تحديث :
أزمة العدادات بالحسيمة احتقان جراء تفكيكها دون إشعار مسبق
بقلم: ريان الورياغلي

الحسيمة — تشهد مدينة الحسيمة حالة متزايدة من الاحتقان والاستياء في أوساط التجار والمهنيين والساكنة، جراء النمط التدبيري الذي تنتهجه الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة في إدارة قطاعي الماء والكهرباء. وتأتي هذه التطورات على خلفية سلسلة من القرارات الإدارية والإجراءات الميدانية المفاجئة، وفي مقدمتها الإقدام على إزالة العدادات الكهربائية من عدد من المحلات التجارية دون سوابق إنذار أو إشعارات مسبقة، مما اعتبره المتضررون مساساً مباشراً باستقرار أنشطتهم الاقتصادية وتهديداً لمداخيلهم اليومية التي تعتمد كلياً على انتظام الخدمات الأساسية.

استنكار واسع لغرفة التجارة والصناعة

وفي هذا الصدد، أعرب عادل البوشعيبي، ممثل التجار بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن استنكاره الشديد لهذه الإجراءات التي وصفها بالتعسفية وغير المبررة. وأكد البوشعيبي أن أسلوب تفكيك العدادات بهذه الطريقة المباشرة يطرح تساؤلات جوهرية حول معايير التعاطي مع الفاعلين الاقتصاديين، ومدى استحضار الشركة للالتزامات المهنية والتجارية لأرباب المحلات الذين يواجهون أصلاً ظروفا اقتصادية دقيقة.

«إن اتخاذ قرارات حيوية كهذه بمعزل عن التواصل المؤسساتي والتوضيح المسبق يضاعف من كاهل الأضرار الواقعة على التجار، لكون التزود بالكهرباء مقوّماً أساسياً لا غنى عنه لتسيير المرافق والأنشطة التجارية.»

دعوات للتدخل العاجل لضبط الممارسات

وأضاف ممثل التجار موجهاً دعوة صريحة إلى السلطات المختصة ومؤسسات الحكامة للتدخل العاجل، ومباشرة أدوارها الرقابية لضبط هذه الممارسات وإيقاف الإجراءات الأحادية التي تغذي حالة التوتر بين الشركة والمرتفقين. ولم تعد مظاهر الاستياء محصورة في النسيج المهني والتجاري، بل امتدت لتشمل شرائح واسعة من الساكنة المحلية، التي أبدت بدورها تذمرها من الاختلالات المتكررة في جودة الخدمات، وضبابية المساطر المتخذة، وغياب قنوات التواصل الشفاف لإيضاح خلفيات القرارات الصادرة عن المؤسسة المعنية.

آفاق التدبير ومستقبل الحوار المؤسساتي

وأمام هذا المشهد المتوتر، بات مؤكداً أن التأسيس لنموذج تدبيري مسؤول يقتضي تدخلاً حازماً لإعادة جسور الثقة بين الشركة الجهوية ومحيطها الاجتماعي والاقتصادي، وتكريس مبادئ الشفافية والمسؤولية وحماية حقوق المرتفقين. ويبقى التساؤل المفتوح أمام هذا الواقع الميداني المعقد حول مدى قدرة الجهات الوصية على التدخل لاحتواء حالة الاحتقان وفتح قنوات حوار رسمي مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات، قبل أن تتطور الأزمة نحو مسارات تصعيدية أخرى تهدد السلم الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق