الحسيمة — أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، حكما قضائيا يقضي بإدانة امرأة كانت تشتغل في مجال حضانة الأطفال، ومعاقبتها بعشر سنوات سجنا نافذا، إثر متابعتها في ملف ثقيل تتعلق تفاصيله بجاية هتك عرض قاصر بواسطة العنف في ظروف هزت الرأي المحلي وأثارت نقاشا واسعا حول حماية الطفولة.
خلفيات الشكاية وتفاصيل الاتجار برعاية الأطفال
تعود فصول هذه القضية البارزة إلى معطيات دقيقة كشفت عنها شكاية تقدمت بها أم طفل متورط في الملف، وجهت من خلالها اتهامات صريحة للمرأة المعنية التي كانت تتولى مهام رعاية ابنها وحضانته خلال فترات غياب أسرته عن البيت. وقد استندت التحقيقات الأولية إلى تصريحات الأم التي أكدت تعرض الطفل لأفعال مسماة قانونا، مما فتح المجال أمام السلطات الأمنية والقضائية للتعامل مع الشكاية بالجدية والصرامة المطلوبة لضمان حقوق الطفل المحضون.
مسار المحاكمة والقرار القضائي الصادر
تابعت النيابة العامة المتهمة في البداية في حالة سراح مؤقت طيلة اطوار البحث الإعدادي والمحاكمة، قبل أن تقتنع هيئة المحكمة بغرفة الجنايات الابتدائية بثبوت الأفعال المنسوبة إليها استنادا إلى الأدلة والقرائن الملفوفة في أطوار الجلسات السرية والعلنية. وأسفرت مداولات الهيئة القضائية عن مؤاخذة المتهمة بما هو منسوب إليها، والحكم عليها بعشر سنوات سجنا نافذا، مع إصدار قرار فوري يقضي بإلغاء الأمر القاضي بإجراء المسطرة الغيابية التي كانت تطبع بعض جوانب المتابعة السابقة.
الشق المدني والتعويضات المحكوم بها
وفي السياق المرتبط بالدعوى المدنية التابعة، استجابت المحكمة لطلبات الضحية والمطالبة بالحق المدني، حيث قضت بأداء المتهمة تعويضا مدنيا إجماليا قدره 60 ألف درهم لفائدة المطالبة بالحق المدني، مع إجبار المحكوم عليها في الأدنى وتحميلها الصائر القانوني الكامل، وذلك تفعيلا للمقتضيات القانونية التي تضمن حقوق الضحايا وتجبر الضرر المادي والمعنوي المترتب عن الجرائم الخطيرة.



















