فتحت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بالمرسى، الواقعة بضواحي مدينة العيون، بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك نهاية الأسبوع الجاري. يأتي هذا التحرك الأمني بهدف توقيف جميع المتورطين في تنظيم وتنفيذ عملية للهجرة غير المشروعة عبر المسالك البحرية، وهو ما يندرج ضمن الجهود المتواصلة لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتسهيل الخروج غير القانوني من التراب الوطني. إن ظاهرة هجرة غير مشروعة بالعيون باتت تتطلب يقظة أمنية مستمرة، وهو ما تجسد في التدخل الأخير الذي أظهر احترافية القوات العمومية في التعامل مع التحركات المشبوهة على طول الشريط الساحلي للمنطقة.
تفاصيل التدخل الميداني بسواحل منطقة المرسى
بدأت وقائع هذه النازلة عندما توصلت مصالح الأمن الوطني بإشعار عاجل حول قيام عناصر القوات العمومية المكلفة بحراسة الشريط الساحلي بمنطقة المرسى بالتدخل الفوري لإجهاض عملية هجرة غير مشروعة. وحسب المعطيات الميدانية، كانت المجموعة بصدد استعمال قارب مطاطي للإبحار السري. وقد تمكنت العناصر الأمنية من ضبط عدد من المرشحين في عين المكان، مما حال دون استمرار المخطط الإجرامي لتهجيرهم، فيما تمكن باقي أفراد المجموعة من الفرار باستعمال القارب المطاطي وسط الظروف البحرية، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات التمشيط والمراقبة للوصول إليهم.
الإجراءات القضائية والتحقيقات الجارية مع الموقوفين
وأفاد مصدر أمني مأذون بأنه جرى إخضاع المرشحين للهجرة غير المشروعة الموقوفين لإجراءات البحث القضائي الضرورية، والتي تتم تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة بالعيون. وتهدف هذه التحقيقات إلى استقاء المعلومات الكافية حول الشبكة المنظمة لهذه العملية، ومعرفة المسارات التي سلكها المرشحون للوصول إلى نقطة الانطلاق. في الوقت نفسه، تتواصل الأبحاث والتحريات الميدانية المكثفة من أجل تحديد هوية المنظمين والوسطاء المتورطين في هذه العملية ذات الطابع الإجرامي، والذين يسعون لاستغلال رغبة الشباب في الهجرة بطرق غير قانونية مقابل مبالغ مالية.
حقيقة المقاطع المتداولة وتوضيحات الأمن الوطني
ارتباطاً بنفس الموضوع، جرى تداول بعض تسجيلات الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، والتي توثق لجزء من وقائع هذه العملية والتدخل الأمني. وخلافاً لما تم الترويج له من معطيات غير صحيحة وادعاءات جانبها الصواب حول ظروف القضية، أكدت مصالح الأمن الوطني بمنطقة المرسى أن التدخل كان فورياً ومنظماً ومكن من شل حركة عدد من المرشحين. وشددت السلطات على أن الهدف من هذه التوضيحات هو تنوير الرأي العام وقطع الطريق أمام الإشاعات التي قد ترافق مثل هذه الحوادث المرتبطة بملف الهجرة غير المشروعة بالعيون.
السياق القانوني والأمني لمكافحة الهجرة بالمنطقة
تندرج هذه العملية في إطار المخطط الأمني الشامل الذي تنهجه المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة الهجرة السرية والاتجار بالبشر. وتعتبر المناطق الساحلية بجهة العيون الساقية الحمراء من المناطق التي تحظى بتغطية أمنية واسعة، نظراً لمحاولات الشبكات الإجرامية استغلال شساعة السواحل. إن التنسيق الوثيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، من شرطة وقوات مساعدة ودرك ملكي، يساهم بشكل فعال في تقليص عدد المحاولات الناجحة للهجرة غير القانونية، ويضع حداً للمخاطر التي يتعرض لها المرشحون في عرض البحر.



















