شهد المعبر الحدودي البري العقيد لطفي – جوج بغال، بين المغرب والجزائر، فتحًا استثنائيًا ومؤقتًا من أجل تسليم دفعة جديدة من المهاجرين المغاربة الذين كانوا يوجدون بالتراب الجزائري في وضعية غير نظامية.
وبحسب معطيات الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة، فقد شملت العملية الأخيرة 37 مهاجرًا مغربيًا، جميعهم من الذكور، في إطار عمليات التسليم التي تتم عبر هذا المعبر المغلق أمام الحركة العادية منذ سنوات، باستثناء الحالات الإنسانية والإدارية.
وتأتي هذه العملية امتدادًا لسلسلة عمليات مماثلة شهدها المعبر نفسه خلال الأشهر الماضية، من بينها تسليم 22 شابًا مغربيًا في فبراير الماضي، ثم دفعات أخرى خلال مارس وأبريل، ما يعكس استمرار هذا الملف الإنساني العالق بين البلدين.
أبعاد إنسانية
وتؤكد الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين أن الملف لا يقتصر على حالات التسليم العابرة، بل يشمل أيضًا مئات الملفات المرتبطة بمفقودين ومحتجزين وسجناء مرشحين للهجرة غير النظامية، وهو ما يجعل القضية أوسع من مجرد معبر يُفتح مؤقتًا ثم يُغلق من جديد.
كما دعت الجمعية في أكثر من مناسبة إلى توسيع دائرة المعالجة لتشمل الحالات العالقة، بما في ذلك الجثامين التي ما تزال بعض العائلات تنتظر تسلمها، مع التأكيد على ضرورة إيجاد مقاربة إنسانية مستدامة بدل الاكتفاء بعمليات ظرفية.
سياق متكرر
وتكررت خلال سنة 2026 عمليات الفتح المؤقت لمعبر زوج بغال، سواء لتسليم مهاجرين مغاربة أو لأسباب إنسانية وإدارية، ما جعل الملف حاضرًا باستمرار في النقاش الحقوقي والإعلامي المرتبط بالعلاقات المغربية الجزائرية.
ورغم الطابع الإنساني لهذه العمليات، فإن استمرارها على نحو متقطع يبرز حجم التعقيد الذي يطبع هذا الملف، في ظل غياب حل نهائي يضع حدًا لمعاناة العائلات المترقبة لعودة أبنائها أو لمعرفة مصير المفقودين.



















