إحياء الذكرى 46 لـ الربيع الأمازيغي في الرباط ومدن مغربية

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
إحياء الذكرى 46 لـ الربيع الأمازيغي في الرباط ومدن مغربية
بقلم: المهدي بنمنصور

شهدت العاصمة الرباط، وتحديداً عند منطقة باب الحد التاريخية، تنظيم وقفة احتجاجية من قبل نشطاء الحركة الأمازيغية لتخليد الذكرى السادسة والأربعين للربيع الأمازيغي، المعروف بـ تافسوت إيمازيغن. وتأتي هذه الوقفة استحضاراً للأحداث التي انطلقت شرارتها الأولى في منطقة القبائل بالجزائر عام 1980، إثر منع السلطات آنذاك للمحاضرة التي كان من المقرر أن يلقيها الروائي مولود معمري بجامعة تيزي وزو. وقد رفع المشاركون في هذه الفعالية شعار الوحدة النضالية أساس بناء الدولة الأمازيغية، موجهين دعوات لمراجعة السياسات المرتبطة بالهوية الوطنية.

تجديد المطالب الحقوقية في دورة محمد بودهان

وفي تصريح صحفي، أوضح محمد سوحسو، عضو اللجنة الوطنية لـ تافسوت إيمازيغن في دورتها المنظمة بالرباط باسم محمد بودهان، أن تخليد هذه الذكرى بات تقليداً سنوياً راسخاً لدى الحركة الأمازيغية في شمال إفريقيا وبلدان المهجر. وأكد سوحسو أن المحطة تشكل فرصة لتجديد المطالب المشروعة التي تلتف حولها المنظمات الحقوقية والهيئات المدافعة عن حقوق الأمازيغ. وشدد المتحدث ذاته على ضرورة التسريع بتنزيل القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وأشار سوحسو إلى أن الشعار المركزي لهذه الدورة يركز على استرجاع الهوية المغربية الأصيلة، داعياً إلى التحرر من التبعية الثقافية للمشرق والكف عما وصفه بـ تزييف الهوية الذي يربط المغرب بمجالات جغرافية غريبة عن واقعه التاريخي.

موقف الحركة من تعدد المبادرات النضالية

وحول تساؤلات بشأن تشتت البيت الأمازيغي نظراً لتزامن وقفة الرباط مع تحركات مماثلة في مراكش وأكادير، نفى سوحسو وجود أي انقسام، معتبراً أن الأمر يندرج ضمن تعدد المبادرات النضالية. وأوضح أن وحدة الشعارات المرفوعة في مختلف المدن هي الضامن لوحدة الأهداف، مؤكداً أن الحركة الأمازيغية تنتصر لمبدأ التنوع وتنبذ المنطق الشمولي في الفعل النضالي الميداني. من جانبها، سجلت زبيدة فضايل، رئيسة فيدرالية أناروز للجمعيات الأمازيغية لوسط المغرب وعضو الكونغرس العالمي الأمازيغي، أن وقفة الرباط حملت حزمة من المطالب الحقوقية والاجتماعية. وأشارت إلى أن التهميش الذي يطال سكان المناطق الجبلية والنساء يشكل أولوية في أجندة المطالب الحالية، بالإضافة إلى الملف المطلبي المتعلق بإطلاق سراح معتقلي الرأي.

قضايا الأرض وحماية النظام البيئي

وتطرقت فضايل إلى الملفات المتعلقة بالأرض والرعي، حيث دعت الدولة المغربية إلى مراجعة القوانين التي وصفتها بـ المجحفة، وتحديداً ما يتعلق بانتزاع الأراضي وتدبير المجال الغابوي. وسجلت الناشطة الأمازيغية معاناة سكان مناطق الجنوب مما وصفته بـ مافيات الرعي، التي تتسبب في تدمير النظام البيئي، لا سيما شجر الأركان المحمي دولياً، مطالبة بتدخل فوري لحماية الساكنة المحلية. وانتقدت المتحدثة محاولات استيراد إيديولوجيات وقضايا اعتبرتها غريبة عن سياق شمال إفريقيا لفرضها على الواقع المغربي، مؤكدة أن الهوية الأمازيغية هي هوية جامعة لجميع المغاربة باختلاف ألسنتهم، باعتبار أن الأرض المغربية ذات جذور أمازيغية تاريخية.

تحركات موازية في مراكش وأكادير

وفي سياق متصل، شهدت مدينة مراكش مسيرة انطلقت من ساحة الكتبية تحت شعار تافسوت ن إيمازيغين، وفاء للشهداء والمعتقلين. ورفع المشاركون لافتات تطالب بالعدالة المجالية ومراجعة القوانين الإقصائية، معبرين عن رفضهم للمراسيم التي تستهدف الثروات الغابوية والأراضي تحت ذريعة الرعي الجائر. أما في مدينة أكادير، فقد نظمت اللجنة الوطنية لـ تافسوت إيمازيغن – دورة علي صدقي أزايكو، وقفة نضالية ومسيرة للمطالبة بجعل الأمازيغية مرجعية أساسية للسياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية. ورفع المتظاهرون شعارات ترفض الاستغلال السياسي للأمازيغية من قبل الهيئات الحزبية، مع المطالبة بتجريم معاداة الأمازيغية وتسوية وضعية خريجي الدراسات الأمازيغية بالجامعات المغربية.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق