نفى طارق الزفزافي، الشقيق الأصغر للمعتقل السياسي ناصر الزفزافي، بشكل قاطع انتماءه إلى أي حزب أو تيار سياسي، مؤكدًا أن حضوره في الفضاء العام لا تحكمه حسابات تنظيمية أو طموحات حزبية، بل قضية واحدة يعتبرها همه الأول: التعريف بقضية أخيه ورفاقه المعتقلين والدفاع عنها بكل الوسائل المتاحة.
وفي توضيح نشره عبر صفحته على فيسبوك، قطع طارق الطريق على ما يبدو أنها تأويلات أو محاولات لربط علاقاته الشخصية مع بعض الفاعلين السياسيين بانتماء حزبي غير قائم، وقال إن علاقته بأشخاص من تنظيمات وتيارات مختلفة تظل في حدود الصداقة الشخصية، ولا تعني دعمًا سياسيًا أو اصطفافًا مع أي جهة.
«لا أنتمي إلى أي حزب»
كتب طارق الزفزافي بوضوح:
«منذ اعتقال أخي العزيز ناصر الزفزافي، لا أنتمي إلى أي حزب سياسي، ولا أنوي حاليًا الانخراط في أي حزب».
ليست هذه مجرد جملة عابرة، بل رسالة سياسية صريحة ترفض تحويل قضية معتقلي حراك الريف إلى ورقة للمزايدات أو الاستقطاب الحزبي. فطارق يؤكد أن المسافة التي يحافظ عليها من التنظيمات ليست عداءً لأحد، بل اختيار واعٍ لحماية استقلالية القضية من كل محاولة توظيف أو احتواء.
الصداقة ليست انتماءً
أوضح طارق أن له أصدقاء من مشارب سياسية وتنظيمية متعددة، لكنه شدد على أن الصداقة لا تتحول تلقائيًا إلى عضوية أو دعم أو تبنٍّ لمواقف أي حزب.
هذا التوضيح مهم في سياق سياسي يخلط أحيانًا بين اللقاء الشخصي والانتماء، وبين التضامن الإنساني والتحالف السياسي. فأن يلتقي شخص بفاعلين من تيارات مختلفة، أو يتبادل معهم الاحترام، لا يعني بالضرورة أنه أصبح جزءًا من مشروعهم أو خاضعًا لحساباتهم.
قضية لا تريد أن تُحتكر
في جوهر رسالته، يعيد طارق الزفزافي التأكيد على أن قضية ناصر الزفزافي ورفاقه ليست ملكًا لحزب، ولا مادة انتخابية، ولا ورقة تفاوضية بين التنظيمات. إنها قضية معتقلين وأسر وحقوق وذاكرة جماعية ما زالت حية رغم مرور السنوات.
وقال إن همه الوحيد هو التعريف بقضية أخيه ورفاقه، وإيصال صوتهم والدفاع عنهم بكل ما يستطيع، بعيدًا عن «أي انتماء أو حسابات سياسية». وهذه العبارة تختصر مسارًا كاملًا من الوفاء العائلي والإنساني: أن يبقى الصوت مستقلًا كي لا تضيع القضية بين المصالح المتبدلة.
رسالة إلى المتأولين
توضيح طارق الزفزافي يبدو أيضًا ردًا هادئًا لكنه حازم على كل من يحاول وضعه داخل خانة سياسية جاهزة. فالرجل اختار أن يعرّف نفسه أولًا بصفته شقيقًا يدافع عن أخيه ورفاقه، لا بصفته ممثلًا لحزب أو واجهة لتنظيم.
وهي رسالة واضحة: قضية ناصر الزفزافي لا تحتاج إلى وصاية حزبية، بل إلى وفاء، وصوت حر، واستمرار في المطالبة بالإنصاف بعيدًا عن الحسابات الضيقة.



















