طارق الزفزافي يعلن عن توجه لتأسيس إطار مدني جديد لدعم معتقلي حراك الريف

حسيمة سيتيمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
طارق الزفزافي يعلن عن توجه لتأسيس إطار مدني جديد لدعم معتقلي حراك الريف
بقلم: ريان الورياغلي

الحسيمة — في خطوة لافتة تعكس استمرار تداعيات ملف حراك الريف، أعلن طارق الزفزافي، الشقيق الأكبر للمعتقل ناصر الزفزافي، عن توجهه لتأسيس إطار مدني مستقل يهدف إلى دعم المعتقلين وأسرهم، وتكثيف الترافع عن قضيتهم أمام مختلف الجهات، معتبراً أن هناك تقصيراً في الدفاع عن هذا الملف الحقوقي الذي لا يزال يلقي بظلاله على الواقع الاجتماعي والسياسي في المنطقة.

مبادرة مدنية في سياق حقوقي متوتر

تأتي هذه المبادرة التي كشف عنها طارق الزفزافي عبر تدوينة تفاعلية، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بطي هذا الملف وفتح آفاق حقيقية للحل، حيث أكد طارق أن فكرة التأسيس جاءت نتيجة استشعار غياب الترافع الكافي عن قضية المعتقلين، وهي الخطوة التي يراها ضرورة ملحة في المرحلة الراهنة لضمان استمرارية الضغط السلمي والقانوني. وأشار الزفزافي إلى أنه بصدد استقبال كافة الارتسامات والآراء من مختلف الفاعلين والمتتبعين، سواء عبر التعليقات العامة أو عبر المراسلات الخاصة، لضمان صياغة رؤية تشاركية شاملة.

«أفكر بجدية في إطلاق لجنة أو إطار مدني مستقل، تكون مهمته الأساسية دعم المعتقلين وأسرهم، والتعريف بقضيتهم، والمساهمة في الترافع السلمي والقانوني من أجل ضمان حقوقهم وحريتهم.»

ويشدد طارق الزفزافي في تواصله المفتوح مع الرأي العام على أن المبادرة لا تهدف إلى احتكار الملف أو جعله حكراً على تيار معين أو جهة سياسية بذاتها، بل يفتح الأبواب أمام كل من يؤمن بقيم الحرية والعدالة وكرامة الإنسان، بعيداً عن منطق الإقصاء أو الاصطفافات الضيقة. ويرى مراقبون محليون أن هذه الخطوة تعكس رغبة العائلات في هيكلة العمل الحقوقي وتجاوز العشوائية في الترافع، في ظل تعقد المساطر القانونية وتراجع وتيرة الاهتمام الإعلامي بملفات المعتقلين في الآونة الأخيرة.

تحديات الترافع وإشكالية التهميش

لطالما شكل ملف حراك الريف جرحاً غائراً في ذاكرة منطقة الريف، ومع توالي السنين، يجد أهالي المعتقلين أنفسهم أمام تحديات متزايدة تتعلق بالوضع النفسي والاجتماعي للأسر، بالإضافة إلى تعثر مسارات الحوار الوطني الذي كان يُعول عليه في وقت سابق للوصول إلى تسوية سياسية وحقوقية شاملة. إن إعلان طارق الزفزافي عن هذا الإطار المدني المستقل يفتح نقاشاً حول جدوى العمل المؤسساتي الموازي في ظل استمرار غياب الحلول الجذرية، خاصة مع تكرار مطالب الإفراج عن المعتقلين الذين قضوا سنوات طويلة داخل السجون.

وتنتظر الأوساط الحقوقية في الحسيمة ونواحيها ما ستسفر عنه هذه الدعوة، وما إذا كانت ستتحول إلى جبهة مدنية واسعة قادرة على استيعاب مطالب مختلف العائلات، وتوحيد جهود الفاعلين في الميدان. وتؤكد التجارب السابقة أن توحيد الخطاب وتنسيق المبادرات هو السبيل الوحيد لإبقاء القضية حية في الأجندة الحقوقية الوطنية والدولية، خاصة وأن عائلة الزفزافي لا تزال تحظى بتأثير رمزي كبير داخل الحراك المجتمعي بالمنطقة. وتظل الأنظار متجهة نحو الخطوات العملية التي سيعلن عنها طارق في الأيام المقبلة، والتي ستحدد مدى قدرة هذا الإطار على خلق زخم جديد يساهم في فك العزلة عن الملف وتصحيح مسارات الترافع الحقوقي التي يراها الكثيرون في المنطقة قد اتسمت بالتشتت خلال السنوات الأخيرة.

وفي انتظار التفاعل الرسمي والشعبي مع هذه المبادرة، تبقى الآمال معلقة على أن تشكل خطوة طارق الزفزافي لبنة جديدة في صرح العمل المدني المستقل، الذي لا يغيب عنه احترام الاختلاف ورفض منطق الإقصاء، وهو ما يعزز من فرص نجاح الترافع عن حقوق المعتقلين في أفق تحقيق انفراج حقوقي طال انتظاره.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق