أعلن عامل إقليم الدريوش، مساء اليوم، المعطيات الأولية لاقتراع الثالث والعشرين من شتنبر 2026، إثر فرز نحو ثمانية وستين في المائة من مكاتب التصويت، حيث أظهرت الأرقام تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للنتائج المؤقتة بستمائة وتسعة وثمانين ألف ومائة وثمانين صوتا، في وقت تترقب فيه الفئات المتضررة والشارع المحلي مدى قدرة هذه الخرائط الحزبية على ترجمة الوعود الانتخابية إلى تنمية حقيقية.
وجاءت هذه المعطيات الرقمية المسجلة بعد إحصاء أصوات مائة واثنين ومسؤولين محليين بمجموع مكاتب بلغ مائتين واثنين من أصل ثلاثمائة وخمسة وستين مكتبا موزعة على تراب الإقليم، ليحتل حزب الأصالة والمعاصرة المرتبة الثانية بخمسة آلاف وستمائة وخمسة وخمسين صوتا، متبوعا بحزب الاستقلال الذي حصد أربعة آلاف وسبعة وستين صوتا، وسط تنافس محموم يعكس طبيعة الخريطة السياسية المحلية.
خريطة المراكز المتقدمة والترتيبات المؤقتة
وفي تفاصيل الأرقام المعلنة من طرف السلطات الإقليمية، استقر حزب الحركة الشعبية في المرتبة الرابعة محققا ألفين وسبعة وأربعين وتسعة أصوات، بينما نال حزب التقدم والاشتراكية ألفين ومائة وثلاثة وسبعين صوتا، وحل حزب العدالة والتنمية في المركز السادس بألف وأربعمائة وثلاثين صوتا، في حين تراوحت حصيلة باقي اللوائح المتنافسة بين مائتين وسبعين صوتا وثلاثة وواحد صوتا فقط.
تعكس هذه المؤشرات الأولية استمرار التجاذبات التقليدية بين التشكيلات السياسية الكبرى داخل الإقليم، غير أن لغة الأرقام وحدها لا تكفي لقراءة نبض الشارع المحلي الذي بات يربط صوته الانتخابي بمدى تحسن ظروفه المعيشية والخدمات الأساسية في المنطقة.
رهانات التنمية ومسؤولية المجالس المنتخبة
ومع بقاء نسبة مهمة من مكاتب التصويت في انتظار استكمال عمليات الفرز لإعلان النتائج النهائية والرسمية، يبقى التحدي الأكبر مطروحا أمام الفاعلين الحزبيين الجدد المرتقب وصولهم إلى تدبير الشأن المحلي، بعيداً عن منطق الحسابات الضيقة والاستحقاقات الظرفية.
إن المواطن البسيط في إقليم الدريوش، الذي يتحمل تبعات القرارات التنموية والاجتماعية على الأرض، لا ينتظر بلاغات انتصار رقمية، بقدر ما ينتظر سياسات عمومية قادرة على تقليص الفوارق المجالية والاستجابة للانتظارات الحقيقية، لتظل هذه الاقتراعات مجرد محطة عابرة ما لم تُواكبها إرادة سياسية حقيقية تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار حزبي.



















