صفد.. هجوم مزدوج يضرب مقر القيادة ويسقط العشرات

حسيمة سيتي24 مارس 2026آخر تحديث :
الصورة فقط للتويضيح
الصورة فقط للتويضيح

في ليلة لم تكن كغيرها، استيقظت مدينة صفد على واقع ميداني جديد كسر هدوء الرواية الرسمية. سماء المنطقة لم تكن مضاءة بالنجوم، بل بوابل من النيران التي استهدفت العصب العسكري بشكل مباشر، لتطرح تساؤلات عميقة حول جدوى التحصينات التي طالما وُصفت بأنها لا تُقهر.

انهيار جدار الصمت

لطالما روجت السلطات لأسطورة الدفاعات المنيعة والقبة التي لا تخترق، لكن الهجوم المزدوج، الذي انطلق بتنسيق دقيق بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية، قلب الموازين. لقد كان الهدف دقيقاً وموجعاً: ‘مقر القيادة’ في صفد، الذي يُعد القلب النابض للعمليات العسكرية في الجبهة الشمالية.

في اعتقادي، الزاوية الأهم هنا ليست مجرد وصول الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية، بل في دقة الإصابة وعجز المنظومات الدفاعية المتقدمة عن حماية أهم المواقع الاستراتيجية. المشهد على الأرض كان ينطق بحقيقة حاول الإعلام الرسمي التكتم عليها؛ سيارات الإسعاف تهرع في كل اتجاه، وحالة من الشلل التام تضرب المنطقة برمتها.

عشرات الضحايا وسط تكتم شديد

بناءً على ذلك، ومع تزايد الضغط الميداني وصعوبة التعتيم، تسربت تقارير متطابقة تؤكد سقوط العشرات بين قتيل وجريح داخل وحول المقر المستهدف. الحقيقة الموجعة التي يتجرعها الطرف الأقوى عسكرياً اليوم هي أن المبادرة لم تعد بيده حصراً، وأن سياسة الاستهداف الدقيق باتت سلاحاً يمتلكه الطرف الآخر بجدارة.

ربما نتساءل جميعاً: كيف يمكن لمنظومة تدعي التفوق المطلق أن تقف عاجزة أمام هجوم مركب بهذا الحجم؟ الإجابة تكمن في الإرادة الميدانية التي أثبتت أن التكنولوجيا وحدها لا تحسم المعارك، وأن صوت المتضرر والمستضعف يمكن أن يتردد صداه بقوة في عمق تحصينات المعتدي، كاسراً غطرسة القوة.

ختاماً، ما جرى في صفد ليس مجرد حدث عابر أو جولة تصعيد اعتيادية، بل هو محطة فاصلة تعيد رسم قواعد الاشتباك وتعرّي نقاط الضعف. الأيام القادمة تبدو مفعمة بالمفاجآت، فهل تستمر كرة الثلج في التدحرج لتكشف المزيد من هشاشة الجبهة الداخلية؟

المصدر الصحافة الإسرائيلية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق