شهد مقر عمالة إقليم الحسيمة، صبيحة يوم الأربعاء 16 أبريل 2026، انعقاد اجتماع تنسيقي ترأسه عامل الإقليم فؤاد حاجي، بحضور ممثلي المصالح الأمنية والسلطات المحلية. خصص اللقاء لتدارس التحضيرات الخاصة بـ عملية مرحبا 2026 بالحسيمة، والرامية إلى استقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج. ورغم الإعلان الرسمي عن اتخاذ تدابير لوجستيكية وتنظيمية محكمة، يتساءل المواطن البسيط وأفراد الجالية عما إذا كانت هذه الخطط ستنعكس فعليا على أرض الواقع بميناء الحسيمة ومطار الشريف الإدريسي، أم أنها ستبقى حبرا على ورق.
بين خطط المكاتب المكيفة ومعاناة نقط العبور
ركز الاجتماع التنسيقي على ضرورة التحلي باليقظة والنجاعة في تدبير مختلف محطات الاستقبال وتوفير التوجيه والمواكبة. غير أن مفارقة صارخة تفرض نفسها كل صيف بين التصريحات الرسمية التي تبث من المكاتب المكيفة، وبين المعاناة المستمرة للمسافرين جراء ضعف البنيات التحتية، الاكتظاظ، وغياب المرافق الأساسية في بعض نقط العبور. وقد جرى التشديد خلال اللقاء على إيلاء عناية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والعائلات، وهي الفئات التي طالما اشتكت من غياب الولوجيات وغلاء أسعار التذاكر وضعف جودة الخدمات المرافقة.
آلية للتتبع.. هل تنهي الاختلالات المزمنة؟
خلص الاجتماع إلى بلورة خطة عمل تتضمن إجراءات للتدخل وبرنامجا زمنيا محددا، مع الدعوة إلى تفعيل آلية دائمة للتتبع والتقييم لرصد الاختلالات ومعالجتها في حينها. ويبقى التحدي الأكبر أمام السلطات المحلية والجهات المعنية هو تحويل هذه المخرجات إلى خدمات ملموسة تنهي معاناة الانتظار والتهميش، وتضمن لأبناء الريف في المهجر عودة سلسة تحفظ كرامتهم بعيدا عن الشعارات الموسمية والخطابات البروتوكولية المعتادة.





















