أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، يوم الثلاثاء، أنه لا توجد في الوقت الحالي أي مؤشرات تدل على بدء تفشٍ أوسع نطاقاً لفيروس هانتا. وأوضح غيبرييسوس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في العاصمة مدريد، أن الوضع قد يتغير بناءً على المعطيات الميدانية، مشدداً على ضرورة اليقظة.
توقعات بظهور حالات جديدة في الأسابيع المقبلة
وأشار مدير المنظمة الأممية إلى أن طبيعة فيروس هانتا، وتحديداً طول فترة حضانته، تجعل من المحتمل رصد إصابات إضافية خلال الأسابيع القادمة. وقال غيبرييسوس للصحافيين: “في الوقت الحالي، لا توجد أي مؤشرات على بدء تفشٍ أكبر، ولكن بالنظر إلى فترة حضانة الفيروس الطويلة، فقد نشهد المزيد من الحالات قريباً”. وتأتي هذه التحذيرات في إطار المتابعة المستمرة للأزمات الصحية العابرة للحدود التي تتطلب تنسيقاً دولياً عالي المستوى.
تطورات إجلاء سفينة هونديوس في جزر الكناري
تطرق المؤتمر الصحفي إلى ملف سفينة “هونديوس” التي تم الانتهاء من إجلاء ركابها في جزر الكناري. ودعا غيبرييسوس كافة الدول المعنية، والتي يتجاوز عددها العشرين دولة، إلى الالتزام الصارم بالنصائح والتوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لضمان عدم انتقال العدوى. وكانت السفينة قد غادرت ميناء غراناديا دي أبونا في تينيريفي متوجهة إلى هولندا، وعلى متنها طاقم طبي لمراقبة الوضع الصحي للمتواجدين.
بروتوكول الحجر الصحي والتوصيات الدولية
وفي رده على تباين الإجراءات بين الدول المعنية، أعرب غيبرييسوس عن أمله في اتباع بروتوكول موحد، موضحاً أن توصية المنظمة تشمل المتابعة النشطة لجميع الأشخاص الذين شملهم الإجلاء. وأكد أن فترة المتابعة، سواء في الحجر الصحي المخصص أو في المنازل، يجب أن تستمر لمدة 42 يوماً من تاريخ آخر تعرض محتمل للفيروس، والمصادف لـ 10 مايو، مما يعني استمرار المراقبة حتى 21 يونيو المقبل. واختتم تصريحه بتذكير حازم بأن “الفيروسات لا تعرف حدوداً”، مما يستوجب تعاوناً دولياً شفافاً.



















