تسمم غذائي في الحسيمة يرفع منسوب القلق.. 83 مصاباً وأسئلة معلقة حول سلامة المستهلك
تداول مواطنون بقلق بالغ أخبار تدهور الحالة الصحية لعشرات الأشخاص إثر تناولهم وجبات سريعة بمدينة الحسيمة. مشهد توافد العائلات المتتالية على قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير أعاد إلى الواجهة هواجس السلامة الصحية بالمنطقة، مسلطاً الضوء على واقع المراقبة الغذائية في محلات المأكولات الجاهزة.
وحسب المعطيات الجديدة المتعلقة بحادثة التسمم الغذائي الجماعي، فقد تم تسجيل استقرار واضح في الحالة الصحية لغالبية المصابين الذين خضعوا للمراقبة الطبية الدقيقة والاستشفاء المؤقت بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير.
أربعة مصابين فقط تحت الرعاية الطبية المستمرة
ووفقاً لتقرير رسمي أوردته القناة الثانية، فإن أربعة أشخاص فقط ما زالوا يتلقون العلاجات والضروريات الطبية داخل المؤسسة الاستشفائية المذكورة، في حين غادرت بقية الحالات المستشفى تباعاً بعد تحسن وضعها الصحي واستيفائها للإسعافات الأولية والبروتوكولات العلاجية المعتمدة.
وقد ارتفع العدد الإجمالي للمصابين بهذا التسمم الناتج عن تناول وجبات بأحد محلات الأكلات السريعة بالمنطقة إلى 83 حالة مؤكدة، تتوزع بين 66 رجلاً و17 امرأة. وتوافد هؤلاء المصابون على المصالح الصحية الإقليمية تباعاً إثر ظهور أعراض حادة ومتطابقة تشير إلى حدوث تسمم معوي حاد.
تدابير احترازية وإغلاق مؤقت للمحل المعني
وعلى إثر تسجيل الحالات الأولى وتصاعد أعداد الوافدين على المستشفى، تدخلت السلطات المحلية والمصالح الصحية التابعة للجان المراقبة الإقليمية لتنفيذ جملة من الإجراءات الاحترازية الاستعجالية. وشملت هذه التدابير الإغلاق المؤقت للمحل المعني بالواقعة، إلى حين ظهور نتائج التحاليل المخبرية الدقيقة للعينات التي تم أخذها من المواد الغذائية المستعملة.
وبالموازاة مع هذه التدابير الاحترازية، فتحت السلطات المعنية تحقيقاً وبحثاً دقيقاً لتحديد الأسباب والظروف الكامنة وراء هذه الواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس مباشرة بالصحة العامة للمواطنين.
مخاوف الساكنة مع اقتراب فصل الصيف
خلفت هذه الحادثة حالة من القلق والترقب في أوساط الساكنة المحلية بإقليم الحسيمة، لا سيما مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد عادة إقبالاً كبيراً ومتزايداً من طرف الساكنة والزوار وأبناء الجالية على محلات الوجبات السريعة والمطاعم.
وقد تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تشديد وتكثيف دوريات الرقابة الصحية، وتفعيل لجان التفتيش المشتركة بشكل دوري وغير فجائي لحماية المستهلكين، والتأكد من مدى التزام أرباب المطاعم بمعايير النظافة والبرودة وحفظ الأغذية في ظروف سليمة.



















