بينما كان شارع محمد بن عبد الكريم الخطابي يستعد لاستقبال يوم جديد، كسر هدوءه حادث سطو الحسيمة الذي استهدف وكالة لصرف العملات، تاركاً وراءه تساؤلات حول الأمان في قلب المدينة. اليوم، وبعد أيام من الأبحاث الميدانية، تعود الطمأنينة جزئياً مع إعلان المصالح الأمنية عن تحقيق خرق في مسار التحقيق.
تفاصيل التوقيف والتحريات الأمنية بنواحي مكناس
تمكنت المصالح الأمنية من تـوقـيـف أحد المشتبه في تورطهم المباشر في تنفيذ عملية السطو التي هزت الرأي العام المحلي صباح الجمعة ما قبل الماضي. ووفقاً لمعطيات دقيقة، فإن التحريات لم تقتصر على المعاينة الميدانية، بل استندت إلى دعم تقني متطور وتحليل دقيق لتسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث في شارع الخطابي. هذه المجهودات مكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المشتبه فيه وتتبع مساره، ليتم إلقاء القبض عليه بنواحي مدينة مكناس. ومن المرتقب أن يتم تسليمه إلى مصالح الأمن الوطني بالحسيمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث وكشف ملابسات الفرار والوجهة التي سلكها.
سياق الواقعة: الرعب في شارع الخطابي
تعود تفاصيل هذه النازلة إلى صباح يوم الجمعة، حين ترصد شخصان مستخدمة في وكالة لصرف العملات لحظة فتحها للمحل. وباستخدام سلاح أبيض، قام المعتديان بتهديدها وترهيبها، مما مكنهما من الاستيلاء على مبالغ مالية قدرت بحوالي 8 ملايين سنتيم، قبل أن يلوذا بالفرار إلى وجهة مجهولة.
الأبحاث مستمرة لتوقيف الشريك الثاني
تؤكد المصادر المطلعة أن العمل الأمني لم ينتهِ عند هذا التوقيف، حيث لا تزال الأبحاث جارية على قدم وساق لتحديد مكان تواجد المشتبه فيه الثاني. وتعيش الأجهزة الأمنية حالة استنفار لتعقب تحركاته المحتملة بناءً على الاعترافات الأولية والمعطيات التقنية المتاحة. تطرح هذه الحادثة، رغم سرعة التفاعل الأمني، تساؤلات حول ضرورة تعزيز المراقبة بالكاميرات في الشرايين الحيوية للمدينة، وكيف يمكن لحسيمة سيتي والفاعلين المحليين المساهمة في نشر الوعي الأمني لحماية الممتلكات العامة والخاصة من مثل هذه الاختراقات المفاجئة.


















