تحقيق قضائي إسباني في خلفيات اقتحام مدينة سبتة
فتحت السلطات القضائية الإسبانية مساراً جديداً للتحقيق في الخلفيات والدوافع المتعلقة بأحداث الاقتحام الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية شهر يوليوز الماضي، في وقت تتصاعد فيه التخوفات لدى الأوساط الأمنية والسياسية في إسبانيا من دعوات جديدة يتم تداولها بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنظيم محاولة عبور جماعية أخرى منتصف شهر غشت الجاري.
طلبات المحكمة الوطنية وتقارير الحرس المدني والشرطة
وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” بأن قاضية المحكمة الوطنية الإسبانية، ماريا تاردون، وجهت طلباً رسمياً إلى قيادة الحرس المدني لإعداد تقرير مفصل يتضمن المعطيات والإنذارات المبكرة التي قد تكون الأجهزة الأمنية تلقتها قبل وقوع أحداث 30 و31 يوليوز، للوقوف على مدى التنسيق المسبق ومدى جاهزية السلطات للتصدي للتدفق الجماعي للمهاجرين نحو سبتة.
كما أمرت المحكمة الوطنية بإعداد تقرير آخر تنفذه الشرطة الوطنية الإسبانية للتحقق مما إذا كانت عمليات العبور قد جرت بتأطير وتوجيه من “مجموعات إجرامية” أو شبكات لتهريب البشر، وذلك بناءً على شكاية رسمية تقدم بها حزب “إيوستيثيا أوروبا” للتقصي حول ظروف وملابسات دخول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المنطقة.
تضارب الأرقام وتتبع التنسيق عبر شبكات التواصل
وشملت التوجيهات القضائية مطالبة الحرس المدني بتقديم بيانات دقيقة ومفصلة حول عمليات الإنقاذ التي تم تنفيذها في المياه الإقليمية، وتحديد هويات الناجين والضحايا وأسباب الوفاة. وتأتي هذه الخطوة القضائية في ظل تباين حول حصيلة الضحايا، حيث تشير البيانات الرسمية الإسبانية إلى تسجيل 79 وفاة في الجانب الإسباني، مقابل 11 جثة تم انتشالها في الجانب المغربي، بينما تقدر منظمات غير حكومية كـ “كاميناندو فرونتيراس” إجمالي الضحايا بنحو 141 شخصاً.
استنفار أمني لمواجهة دعوات العبور الجديدة يوم 15 غشت
وعلى صعيد متصل، تسود حالة من الاستنفار والترقب إثر انتشار دعوات مكثفة على شبكات التواصل الاجتماعي، ولا سيما تطبيق “تيك توك” و”فيسبوك”، تدعو لعملية عبور جماعية جديدة من مدينة الفنيدق باتجاه سبتة يوم 15 غشت. وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أوضحت في وقت سابق أن الحملات التضليلية والمعلومات الزائفة المروجة عبر المنصات الرقمية لعبت دوراً محورياً في تغذية الأزمة، وتواصل سلطات البلدين التنسيق الميداني والأمني للحد من أي محاولات جديدة قد تعرّض حياة الأشخاص للخطر.



















