انتقال جماعي من حزب الاستقلال إلى الأصالة والمعاصرة يعيد رسم الخريطة السياسية بالناظور

أولاد ستوت بالناظور: هل تُسقط التزكيات الحزبية قلاع الاستقلال لصالح البام؟

حسيمة سيتيمنذ 41 دقيقةآخر تحديث :
انتقال جماعي من حزب الاستقلال إلى الأصالة والمعاصرة يعيد رسم الخريطة السياسية بالناظور
بقلم: رشيد البراني

إعادة ترتيب البيت الحزبي على صفيح ساخن

شهد المشهد السياسي بجماعة أولاد ستوت التابعة لإقليم الناظور هزة تنظيمية لافتة، عقب إعلان 18 عضواً ووجهاً بارزاً مغادرة حزب الاستقلال والالتحاق الجماعي بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة. هذه الخطوة، التي تزامنت مع العد العكسي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فتحت نقاشاً موسعاً في أوساط المتتبعين للشأن المحلي حول طبيعة التحالفات والتموقعات بالجهة الشرقية.

الحدث لا يمثل مجرد حالة انتقال فردية عابرة اعتادت عليها الساحة السياسية، بل يشكل حركة نزوح جماعي من شأنها التأثير المباشر على الحسابات الرقمية والميدانية داخل واحدة من أهم الجماعات الترابية بمحيط مدينة زايو.

أزمة التزكيات والشرارة الأولى للخلافات

تفيد المعطيات المتوفرة بأن هذا التحول البارز جاء امتداداً لسياق مشحون رافق هندسة الترشيحات الحزبية. فقد أثار حسم حزب الاستقلال لتزكية محمدي توحتوح، القادم سابقاً من حزب التجمع الوطني للأحرار، ردود أفعال متباينة، خاصة في ظل عدم مساندة سعيد التومي، الذي يُعد من الأسماء التاريخية المحسوبة على النواة الصلبة لمناضلي حزب الميزان بالمنطقة.

هذا التوجه في منح التزكية خلق حالة من التباين في وجهات النظر بين القيادة الإقليمية وقواعد محلية، واعتبره متابعون للشأن السياسي بالريف دافعاً أساسياً في تسريع وتيرة النزوح نحو حزب الأصالة والمعاصرة، الباحث بدوره عن تعزيز تواجده وتثبيت أقدامه في الدوائر التنافسية الكبرى.

حسابات البراغماتية والمشهد الانتخابي المرتقب

يعكس ما جرى بأولاد ستوت الوجه الحقيقي للصراع الانتخابي المبكر؛ حيث تتداخل حسابات الظفر بالمقاعد مع الولاءات الحزبية، وتصبح التزكيات أداة لإعادة رسم الخرائط وتوزيع النفوذ. إن انتقال كتلة وازنة دفعة واحدة من معقل استقلالي تقليدي يضع الحزب أمام تحدي الحفاظ على رصيده الشعبي في مواجهة التمدد المتزايد لحزب “الجرار”.

يبقى السؤال الجوهري المطروح على الفاعلين السياسيين بالمنطقة: هل يمثل هذا النزوح مجرد إعادة تموقع نفعي تمليه اللحظة الانتخابية، أم أنه تعبير عن تحول بنيوي عميق في موازين القوى المحلية يفرض مراجعة شاملة لآليات تدبير الترشيحات الحزبية وصون كرامة المناضلين؟

المصدر متابعات سياسية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق