فاجعة العبور نحو أرض الوطن
تحولت رحلة عودة اعتيادية إلى مأساة إنسانية مؤلمة، إثر تسجيل وفاة ثالثة ناتجة عن حادث ميناء الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا، بعد أن لفظ الناجي الوحيد الذي نُقل في حالة حرجة أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى، ليرتفع عدد الضحايا من أفراد الأسرة الواحدة إلى ثلاثة قتلى.
تسلسل الوقائع وتدخل فرق الإنقاذ
تشير المعطيات الميدانية إلى أن سيارة الأسرة المنحدرة من منطقة الريف كانت تتأهب للصعود إلى إحدى البواخر المتجهة نحو الموانئ المغربية حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف ليلاً، قبل أن تهوي بشكل مباغت في مياه حوض الميناء وعلى متنها أربعة ركاب.
ورغم تمكن أحد أفراد الأسرة من مغادرة السيارة في اللحظات الأولى، ظل البقية عالقين تحت الماء، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من غواصي مجموعة الأنشطة تحت المائية التابعة للحرس المدني الإسباني وفرق الحماية المدنية لانتشال العالقين ومحاولة إنقاذهم.
الرواية الرسمية وسياق التحقيقات
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في مرحلة أولى عن وفاة امرأتين تبلغان من العمر 71 و43 سنة داخل المركبة، فيما نُقل زوج إحدى الضحيتين إلى قسم العناية المركزة قبل أن يفارق الحياة لاحقاً متأثراً بالمضاعفات الحرجة الناجمة عن الغرق ونقص الأكسجين.
وتواصل المصالح الأمنية المختصة إجراء التحقيقات اللازمة للكشف عن الدوافع التقنية والظروف الدقيقة للحادث، والتحقق مما إذا كان ناجماً عن عطل مفاجئ في المكابح أو اختلال في مسار التوجيه داخل رصيف الشحن البحري.
الأثر الإنساني وتدابير السلامة
خلف الحادث حزناً عميقاً في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة المنحدرين من منطقة الريف، في حين يطرح هذا التطور المؤلم تساؤلات حول مستوى تدابير السلامة والحواجز الوقائية المعتمدة على أرصفة الموانئ خلال عمليات الركوب الليلية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.



















