انتخابات إسرائيل 2026: نتنياهو يفقد أغلبيته والقوائم العربية تحسم المشهد

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
انتخابات إسرائيل 2026: نتنياهو يفقد أغلبيته والقوائم العربية تحسم المشهد
بقلم: رشيد التازي

القدس — أظهرت نتائج استطلاعات الرأي الأولية لانتخابات الكنيست لعام 2026، فور إغلاق صناديق الاقتراع مساء الثلاثاء، تقارباً حاداً وغير مسبوق بين معسكر اليمين بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والكتلة المعارضة، وسط تصويت عقابي واضح طال أحزاب الائتلاف الحاكم، مما يهدد بدخول المشهد السياسي في أزمة انسداد جديدة وعجز مبكر عن تشكيل حكومة مستقرة.

تراجع مقاعد الائتلاف وتبدل خريطة التحالفات الحزبية

وبالرغم من نجاح حزب الليكود في تجاوز توقعات الأشهر الماضية والحفاظ على موقعه كأكبر قوة فردية بحصوله على ما بين 24 و25 مقعداً، فإن هذا الرقم يمثل تراجعاً ملموساً مقارنة بانتخابات عام 2022 التي حصد فيها الحزب 32 مقعداً. وجاءت الضربة الأثقل لنتنياهو من خسارة شركائه في الائتلاف اليميني لأوزانهم الانتخابية السابقة، مما حصر الكتلة الحكومية الداعمة له بين 50 و51 مقعداً فقط، وهو رقم يبتعد كثيراً عن النصاب القانوني اللازم للحكم والبالغ 61 مقعداً من أصل 120 في البرلمان.

وفي المقابل، أحدث حزب «يشار!» المنشأ حديثاً بقيادة رئيس هيئة الأركان الأسبق غادي آيزنكوت اختراقاً جوهرياً باقتناصه ما بين 21 و23 مقعداً، ليقود كتلة أحزاب المعارضة نحو جمع ما يقارب 52 إلى 53 مقعداً. ومع ذلك، لم تمنح الأرقام الأولية أياً من القطبين اليهوديين القدرة المنفردة على الحسم دون بناء تفاهمات خارج القواعد التقليدية، لا سيما مع استبعاد استطلاع وحيد فقط إمكانية بلوغ الائتلاف الحالي حافة الأغلبية بصعوبة بالغة.

القوائم العربية بيضة القبان في ميزان الأغلبية

وجاء التحول الأبرز في هذه الجولة بفضل تسجيل نسبة مشاركة استثنائية بلغت 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 2001، وهو ما وفر دعماً انتخابياً هائلاً للقائمتين العربيتين اللتين نجحتا وفق بيانات القناة 13 في ضمان نحو 17 مقعداً برلمانياً. ومع مسارعة رئيس الوزراء إلى تجديد رفضه القاطع للتعاون مع النواب العرب، انتقل ثقل المبادرة الدبلوماسية والتكتيكية بالكامل إلى معسكر المعارضة.

وسارع آيزنكوت إلى إعلان عزمه خوض مشاورات مكثفة لبناء تحالف عريض ينهي حقبة نتنياهو الطويلة، مؤكداً التزامه بالتحرك السريع لاستثمار هذه النتائج.

«سنسعى إلى تشكيل ائتلاف حكومي في أسرع وقت ممكن بمجرد تأكيد الفرز النهائي، فهذه النتائج تبرهن بما لا يدع مجالاً للشك على فقدان الثقة المطلق بإدارة نتنياهو»

وتتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى عمليات الفرز اليدوي والتدقيق الرسمي للأصوات، وسط توقعات بمفاوضات بالغة التعقيد قد تدفع النظام السياسي الإسرائيلي إما نحو تسوية تاريخية غير تقليدية أو تدحرجه سريعاً صوب جولة انتخابية مبكرة أخرى.

المصدر وكالات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق