محكمة الاستئناف بالحسيمة تقضي بـ42 سنة سجنا نافذا في حق ثلاثة متهمين في ملف ثقيل

محكمة الاستئناف بالحسيمة تقضي بـ42 سنة سجنا نافذا في حق ثلاثة متهمين في ملف ثقيل
حسيمة سيتيمنذ 5 دقائقآخر تحديث : منذ 5 دقائق
بقلم: ريان الورياغلي

الحسيمة — أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، خلال الأسبوع الجاري، أحكاماً قضائية قاسية ومشددة في حق ثلاثة متهمين توبعوا في ملف جنائي ثقيل هز الرأي العام المحلي والجهوي، حيث أدين اثنان منهما بخمس عشرة سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما، بينما طال المتهم الثالث حكم بقا بـاثنتي عشرة سنة سجنا نافذا، وذلك على خلفية تورطهم في شبكة إجرامية خطيرة مارست أساليب إجرامية شملت العنف والتهديد والاختطاف والاعتداءات الجنسية والسطو المسلح وسط ظاهرتي الليل والتعدد، في وقت خلفت فيه هذه الأحكام ارتياحا وسط النشطاء الحقوقيين وعائلات الضحايا الذين تابعوا أطوار المحاكمة باهتمام بالغ.

خطورة التهم الموجهة وحجم الانتهاكات المرتكبة

وتأتي هذه الأحكام القضائية الرادعة بعد مسار طويل من التحقيقات الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية والقطاعات القضائية المختصة، والتي كشفت عن حجم وروعة الأفعال الإجرامية التي ارتكبها المعنيون بالأمر في حق الضحايا الأبرياء. وقد شملت لائحة التهم الثقيلة الموجهة إلى الموقوفين جناية السرقة الموصوفة المقترنة بظروف التعدد والليل واستعمال ناقلة ذات محرك لتسهيل الهروب، إضافة إلى جرائم خطيرة تمس بالسلامة الجسدية والنفسية للأشخاص تمثلت في الاختطاف والاحتجاز باستعمال وسيلة نقل خاصة، ناهيك عن التهديد بارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص واستعمال العنف المفرط في حق الضحايا لتحقيق مآرب إجرامية.

ولم تتوقف قائمة المتابعة عند حدود السطو والاعتداء الجسدي، بل امتدت لتشمل تهم أشد وقعا على الضحايا، من أبرزها المشاركة في هتك عرض شخص ذكر باستعمال العنف، وهو الفعل الذي خلف صدمة قوية داخل المجتمع المحلي وأثار استنكارا واسعا لمدى انحدار السلوك الإجرامي للجناة. كما توبع المعنيون بالأمر من أجل أفعال مشينة أخرى تتعلق بتثبيت أو تسجيل صور أشخاص أثناء وجودهم في أماكن خاصة دون موافقتهم الصريحة ومحاولة الابتزاز بها، فضلا عن تورطهم في الإمساك غير المشروع بالمخدرات بما فيها المخدرات القوية، والاتجار فيها وتسهيل استعمالها للغير بمقابل مادي أو بدونه، ومعالجة معطيات ذات طابع شخصي دون موافقة أصحابها في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل.

الجانب المدني وتبعات الخرق السافر للقانون

وفي الشق المدني المرتبط بهذا الملف الثقيل، لم تقتصر العقوبات على الجانب السجني النافذ، بل امتدت لتفرض التزامات مالية جسيمة على المدانين لجبر الضرر الواقع على المطالبين بالحق المدني. وفي هذا السياق، قضت المحكمة بأداء المتهمين الأول والثاني، على وجه التضامن، تعويضا مدنيا إجماليا لفائدة المطالب بالحق المدني قدره مائة ألف درهم (10 مليون سنتيم)، مع تحميلهما الصائر تضامنا، وهو القرار الذي اعتبره المتتبعون للشأن القضائي والحقوقي خطوة أساسية نحو الإنصاف وجبر الضرر النفسي والمادي الجسيم الذي لحق بالضحايا خلال أطوار هذه الواقعة المؤلمة.

وتعكس هذه الأحكام الصارمة إصرار السلطات القضائية والأمنية بالحسيمة على التصدي بحزم لكل مظاهر الجريمة المنحرفة والاعتداءات التي تمس بأمن المواطنين وسلامتهم الجسدية والنفسية، خصوصا تلك التي تقترن بانتهاك الحريات الفردية واستعمال العنف المفرط. ومع إسقاط الستار على هذه المرحلة الابتدائية من التقاضي، تظل الأنظار موجهة نحو مراحل التقاضي اللاحقة وما ستسفر عنه أطوار الاستئناف، وسط مطالبات حقوقية مستمرة بتعزيز اليقظة الأمنية وتجفيف منابع الجريمة بمختلف تجلياتها لحماية الساكنة المحلية وصيانة كرامتها.

المصدر مصادر محلية
رابط مختصر

من هنا يبدأ الخبر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق