قلق في الشارع وتحرك أمني سريع
لم تكن الدراجة النارية بالنسبة للعديد من شباب وعمال مدينة الحسيمة مجرد وسيلة تنقل عادية، بل أداة عمل ومصدر رزق يومي يُعتمد عليه في تأمين لقمة العيش. لذا، شكّل توالي بلاغات اختفاء هذه المركبات من شوارع وأحياء المدينة حالة من القلق المشروع لدى المتضررين، مما استدعى تدخلاً أمنياً لتطويق هذه الظاهرة واستعادة الممتلكات المسلوبة.
أبحاث ميدانية تقود إلى توقيف المشتبه فيهم
على خلفية الشكايات المتطابقة التي تقاطرت على المصالح الأمنية، باشرت عناصر الشرطة القضائية بالحسيمة تحريات تقنية وميدانية دقيقة. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت سلسلة التدخلات الميدانية منذ 26 غشت الجاري وتواصلت حتى الساعات الأخيرة، مسفرة عن توقيف سبعة شبان يافعين للاشتباه في صلتهم بهذه السرقات.
وبالموازاة مع عمليات التوقيف والتفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، تمكنت المصالح الأمنية من استرجاع أربع دراجات نارية كانت موضوع بلاغات سرقة، مما أعاد جزءاً من الطمأنينة لأصحابها الذين وجدوا أنفسهم فجأة محرومين من وسيلة تنقلهم الأساسية.
مسار التحقيق وتحديات جنوح اليافعين
أحيل الموقوفون السبعة على أنظار النيابة العامة المختصة للنظر في المنسوب إليهم وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف، بينما أبقت الشرطة القضائية تحرياتها مفتوحة لتعقب أي امتدادات محتملة للشبكة أو متورطين آخرين في تصريف وتفكيك المسروقات.
وفي مقابل المجهود الأمني المبذول لحماية ممتلكات المواطنين، يطرح سقوط شبان يافعين في مثل هذه الأفعال أسئلة اجتماعية عميقة حول الدوافع التي تدفع فئات شابة إلى ارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون، في ظل محدودية البدائل التنموية والمساحات الترفيهية والتأطيرية بالمنطقة.
تساؤلات مفتوحة حول الحماية والوقاية
تظل هذه الواقعة دليلاً على يقظة الأجهزة الأمنية في التفاعل مع شكاوى المواطنين، لكنها في الآن ذاته تفتح الباب أمام نقاش أوسع: هل تكفي المقاربة الزجرية وحدها للحد من جنوح القاصرين واليافعين، أم أن الأمر يتطلب استراتيجية اجتماعية وتربوية متكاملة تمنع الشاب من الانزلاق إلى عالم الجريمة قبل وقوع الفأس في الرأس؟



















