شهدت بلدة روفيكو الواقعة بشمال إيطاليا، صباح اليوم، واقعة أليمة تمثلت في وفاة مغاربة في إيطاليا إثر حادث سير مروع. الحادث راح ضحيته ثلاثة عمال زراعيين من الجنسية المغربية بعد انحراف الحافلة الصغيرة التي كانت تقلهم نحو ضيعات فلاحية، مما أدى إلى سقوطها مباشرة داخل قناة مائية محاذية للطريق. وبحسب المعطيات الأولية، فإن المركبة فقدت توازنها في ظروف لم يتم تحديدها بدقة بعد، مما تسبب في حالة استنفار قصوى لدى السلطات المحلية.
تدخل فرق الإنقاذ والحصيلة النهائية
وفور إخطارها بالحادث، هرعت فرق الحماية المدنية مدعومة بوحدات من الغواصين المتخصصين إلى مكان الواقعة. وتمكنت الفرق من انتشال جثامين الضحايا الثلاثة من داخل الحافلة الغارقة، بينما نجح ستة أشخاص آخرين في الخروج من المركبة قبل غرقها بالكامل. وقد جرى نقل الناجين على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاجات الضرورية، حيث وصفت إصابات بعضهم بالطفيفة إلى المتوسطة، فيما لا يزالون تحت تأثير الصدمة النفسية جراء الحادث.
سياق العمل الموسمي والمخاطر المهنية
ويأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجدداً على ظروف تنقل العمال الموسميين في القطاع الفلاحي بإيطاليا. فالضحايا كانوا بصدد التوجه لبدء يوم عمل جديد قبل أن تنهي هذه الواقعة حياتهم. وتعتبر الجالية المغربية في هذه المناطق من الركائز الأساسية في النشاط الزراعي، وغالباً ما تتم عمليات التنقل في ساعات الصباح الأولى. تكرار مثل هذه الحوادث يطرح تساؤلات حول معايير السلامة المتبعة في وسائل النقل المخصصة للعمال الزراعيين ومدى صيانة الطرقات المحيطة بالقنوات المائية.
مسار التحقيقات القانونية وردود الفعل
من جانبها، باشرت الأجهزة الأمنية الإيطالية تحقيقاً موسعاً لتحديد ملابسات انحراف الحافلة. ويتم حالياً فحص المركبة تقنياً للتأكد من سلامة مكابحها، بالإضافة إلى الاستماع لشهادات الناجين للوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث. وقد خيمت حالة من الحزن العميق على أفراد الجالية المغربية في روفيكو والنواحي، حيث عبر العديد من الفاعلين الجمعويين عن تضامنهم مع عائلات المتوفين، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية لنقل الجثامين إلى أرض الوطن. وتؤكد السلطات الإيطالية أنها تولي اهتماماً كبيراً لنتائج التحقيق لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي المرورية.



















