تفاعل إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، بشكل مفصل مع الرسالة الأخيرة التي وجهها ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف المعتقل، والتي انتقد فيها الفاعلين السياسيين والحزبيين في المغرب. اعتبر شارية أن إطلاق وصف الدكاكين السياسية بشكل معمم على كافة الهيئات الحزبية لا يعكس تعقيدات وتعددية المشهد السياسي في البلاد، مؤكداً أن العمل الحزبي يظل ركيزة أساسية لأي بناء ديمقراطي.
تجديد المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين
ورغم تسجيله للاختلاف مع مضمون وتوقيت رسالة ناصر الزفزافي، إلا أن إسحاق شارية جدد دعوته الصريحة بضرورة إطلاق سراح كافة معتقلي حراك الريف. وأوضح شارية أن النقاش السياسي الحقيقي والمثمر يجب أن يتم في فضاء من الحرية والاحترام المتبادل، بعيداً عن أسوار السجون، لضمان تبادل الأفكار بشكل مباشر بين كافة الأطراف المعنية.
دفاع عن سيليا الزياني وحق الاختيار السياسي
تطرق الأمين العام للحزب المغربي الحر إلى حالة سيليا الزياني، إحدى الوجوه البارزة في حراك الريف التي اختارت الانخراط مؤخراً في صفوف الحزب المغربي الحر. ودافع شارية بشدة عن حق الزياني في اختيار المسار السياسي الذي تراه ملائماً لقناعاتها، مستنكراً في الوقت ذاته حملات التشهير والإساءة التي طالتها عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب قرارها هذا.
رفض الوصاية والديكتاتورية الفكرية
وشدد إسحاق شارية على أن الاختلاف في تقدير أساليب النضال وأدوات التغيير لا ينبغي أن يفسح المجال لما وصفه بـ الديكتاتورية الفكرية أو ممارسة الوصاية على اختيارات الأفراد وحرياتهم. وأكد في ختام تفاعله أن المغرب يتسع لجميع أبنائه باختلاف مشاربهم وقناعاتهم، شريطة الالتزام بقواعد الاحترام المتبادل، وهو ما يطرح تساؤلات حول آفاق المصالحة السياسية ودور الأحزاب في استيعاب التعبيرات الاحتجاجية.



















