حددت الدائرة الإدارية للمحكمة العليا الإسبانية جلسة استماع يوم 13 مايو الجاري للنظر في التدابير الاحترازية التي طلبتها منظمة «هاثتي أوير» اليمينية ضد عملية تسوية المهاجرين في إسبانيا، وهي المبادرة التي تروج لها الحكومة الحالية. وسيتعين على المحكمة البت في إمكانية تعليق هذه الإجراءات مؤقتا، ريثما يتم النظر في جوهر الطعن المقدم، والذي تعتبر فيه المنظمة أن هذا الإجراء يمثل مساسا بسيادة القانون.
إلزام الحكومة بتقديم الملف الإداري
شهدت الإجراءات القانونية خطوة حاسمة في 16 أبريل الماضي، عندما قبلت المحكمة العليا الطعن وألزمت السلطات الحكومية بتقديم الملف الإداري الكامل المتعلق بعملية التسوية الجماعية في غضون 20 يوما. ومع اقتراب موعد الجلسة، تدخل القضية مرحلة حاسمة حيث تتولى النيابة العامة الدفاع عن الموقف الحكومي.
خلفيات الطعن والجدل السياسي
يأتي هذا التحرك القانوني بعد أن أطلقت الحكومة عملية التسوية لمعالجة الوضع الإداري لعشرات الآلاف من الأجانب المقيمين في إسبانيا، وهو إجراء تدافع عنه الجهات الرسمية كضرورة حقوقية واقتصادية. في المقابل، أثارت هذه المبادرة نقاشا واسعا بين هيئات سياسية ومنظمات تنتقد سياسة الهجرة الحالية، معتبرة إياها «عامل جذب» ومشككة في السند القانوني للإجراء.
التداعيات المحتملة على الجالية
يسعى الاستئناف الحالي إلى وقف تنفيذ هذا القرار بشكل احترازي. وسيكون لقرار الدائرة الإدارية المرتقب في 13 مايو تأثير مباشر على مستقبل العملية برمتها. إذ من شأن أي تعليق مؤقت أن يوقف العمل بأحد أهم خطط الهجرة التي أطلقتها الحكومة خلال هذه الدورة التشريعية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على آلاف المهاجرين غير النظاميين، بمن فيهم أبناء الجالية المغربية، الذين ينتظرون تسوية وضعيتهم القانونية للاندماج في سوق العمل وتأمين إقامتهم في إسبانيا.


















