موجة حر بالمغرب.. نشرة إنذارية برتقالية في هذه المدن

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
موجة حر بالمغرب.. نشرة إنذارية برتقالية في هذه المدن
بقلم: المهدي بنمنصور

تفاصيل النشرة الإنذارية من مستوى يقظة برتقالي

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية في نشرة إنذارية جديدة، بأنه من المرتقب تسجيل موجة حر شديدة مصحوبة بظاهرة “الشركي”، وذلك ابتداء من يوم غد الجمعة 24 ماي إلى غاية يوم الأحد المقبل. وتأتي هذه النشرة ضمن مستوى يقظة برتقالي، مما يشير إلى احتمالية وقوع أضرار أو مخاطر صحية في حال عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي باتت تفرض ثقلها على معيش المواطنين اليومي. وأوضحت المعطيات الرسمية أن درجات الحرارة ستعرف ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ستتراوح ما بين 37 و40 درجة مئوية. هذا الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة يضع المواطن البسيط، خاصة الفئات الهشة التي تفتقر لوسائل التبريد الكافية، في مواجهة مباشرة مع قسوة المناخ، وسط تساؤلات عن مدى جاهزية البنيات التحتية والمرافق الصحية للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري المتوقعة.

الأقاليم المتضررة ومناطق انتشار موجة الحر

وفقاً لذات النشرة، فإن هذه الموجة الحارة ستتركز بشكل أساسي في عدد من الأقاليم الجنوبية والمناطق الداخلية للمملكة. ومن المتوقع أن تسجل أعلى الدرجات في كل من كلميم، والسمارة، وطانطان، والعيون، وطرفاية، وأوسرد، ووادي الذهب، وبوجدور. وتعتبر هذه المناطق من أكثر الأقاليم عرضة لتيارات الهواء الساخن القادمة من الصحراء، والتي تزيد من حدة الشعور بالحرارة. إن تركيز هذه الموجة في الأقاليم الجنوبية والبعيدة يجدد النقاش حول التهميش المناخي والجغرافي الذي تعاني منه بعض المناطق، حيث تزداد المعاناة مع غياب الفضاءات الخضراء الكافية وضعف الولوج إلى المياه في بعض المداشر والقرى النائية. المواطن في هذه المناطق يجد نفسه وحيداً في مواجهة “الشركي”، مطالباً بالتدبير الذاتي لمواجهة خطر الجفاف البدني.

رياح الشركي وتأثيراتها على الصحة العامة

لا تقتصر موجة الحر الحالية على ارتفاع المحرار فقط، بل يصاحبها هبوب رياح “الشركي” الجافة والساخنة. هذه الرياح تزيد من احتمالية الإصابة بضربات الشمس وجفاف البشرة والعيون، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على المحاصيل الزراعية البسيطة التي يعتمد عليها صغار الفلاحين في معيشتهم. وحذرت المديرية من التأثيرات المحتملة لهذه الموجة، خصوصاً خلال فترات الذروة النهارية التي تمتد عادة من الساعة الحادية عشرة صباحاً إلى الخامسة عصراً. وفي ظل هذا الوضع، يبرز التحدي الكبير أمام العمال الذين يشتغلون في قطاعات البناء والزراعة، والذين يضطرون للعمل تحت أشعة الشمس الحارقة لتأمين لقمة العيش، في غياب قوانين تحميهم من العمل في ظروف مناخية متطرفة.

توصيات وقائية لحماية المواطنين من لهيب الحرارة

دعت الجهات المختصة المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وتتضمن التوصيات الأساسية ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. كما شددت على أهمية الإكثار من شرب السوائل، والبحث عن أماكن ظليلة وباردة لتقليل حرارة الجسم. ختاماً، تبقى هذه النشرة الإنذارية بمثابة جرس إنذار يستوجب التضامن الاجتماعي؛ فالنظر إلى الجار المسن أو الفقير في هذه الظروف هو واجب إنساني قبل كل شيء. إن مواجهة تقلبات المناخ لم تعد ترفاً، بل هي معركة بقاء يومية يخوضها المواطن البسيط في ظل غياب سياسات عمومية ناجعة لحمايته من التطرف المناخي.

المصدر المديرية العامة للأرصاد الجوية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق