مطار وجدة أنكاد.. غضب واسع بعد تغيير وجهة رحلات إسبانيا

حسيمة سيتيمنذ 4 دقائقآخر تحديث :
مطار وجدة أنكاد.. غضب واسع بعد تغيير وجهة رحلات إسبانيا
بقلم: ريان الورياغلي

أثار قرار تحويل عدد من الرحلات الجوية الدولية الرابطة بين مطار وجدة أنكاد ومدينتي أليكانتي ومورسيا الإسبانيتين إلى مطار الناظور العروي موجة استياء عارمة في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، وسط تساؤلات حول الخلفيات الحقيقية لهذا الإجراء وأثره المباشر على الأسر.

تأسيس تنسيقية للدفاع عن المسافرين

في خطوة تنظيمية لمواجهة هذا القرار، أعلن متضررون من أفراد الجالية عن تأسيس تنسيقية للدفاع عن مصالح المسافرين والمطالبة بإعادة الخطوط الجوية إلى وجهتها الأصلية. وأكدت التنسيقية، في بلاغ لها، أن هذه الخطوة جاءت كاستجابة طبيعية لتزايد شكاوى المواطنين الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على تكبد مشاق السفر عبر مطار الناظور العروي، بدلاً من وجهتهم المعتادة نحو وجدة.واعتبر المحتجون أن هذا التغيير المفاجئ لا يقتصر على كونه تعديلاً في المسار الجوي، بل هو عبء مالي واجتماعي إضافي يضاعف من معاناة العائلات، لاسيما خلال فترات العطل والمناسبات الدينية والصيفية التي تشهد تدفقاً كبيراً لليافعين والمسنين.

الجغرافيا تفرض نفسها: لماذا وجدة؟

تشير المعطيات الميدانية إلى أن غالبية مغاربة المهجر المقيمين بمنطقتي أليكانتي ومورسيا ينحدرون أساساً من مدن وأقاليم الجهة الشرقية، مثل وجدة، جرادة، فكيك، تاوريرت، عين بني مطهر، بوعرفة، تندرارة، والعيون الشرقية. بناءً على هذا التوزيع الديمغرافي، يظل مطار وجدة أنكاد هو البوابة الأكثر ملاءمة وقرباً جغرافيّاً لتسهيل تنقلهم وتخفيف مشقة السفر عنهم.في المقابل، يفرض النزول بمطار الناظور العروي على هذه الفئات قطع مئات الكيلومترات إضافياً بسيارات الأجرة أو وسائل النقل الخاص للوصول إلى منازلهم، وهو ما يرافق ذلك من إرهاق جسدي ومصاريف مالية غير متوقعة تؤثر سلباً على ميزانيات الأسر المتوسطة والهشة.

تساؤلات معلقة وغياب للتبرير المقنع

بينما تلتزم الجهات المعنية بالقطاع الصمت دون تقديم توضيحات مفصلة حول الأسباب التقنية أو التنظيمية التي فرضت هذا التحويل، يطرح هذا التطور أسئلة حارقة حول مدى مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في اتخاذ القرارات المرتبطة بالنقل الجوي. هل تمت دراسة الأثر الاجتماعي قبل الإقدام على هذه الخطوة؟ وهل عجزت الهيئات المسؤولة عن توفير بدائل تضمن كرامة وراحة مغاربة العالم؟وتطالب التنسيقية بتدخل عاجل من شركات الطيران المعنية، والمكتب الوطني للمطارات، ووزارة النقل واللوجستيك، لإعادة النظر في هذا المخطط وإرجاع الرحلات المباشرة. ويظل السؤال المطروح: هل ستستجيب السلطات لنداء الجالية أم ستظل الاعتبارات الإدارية فوق المصلحة العامة للمواطنين؟

المصدر مراسل الموقع
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق